الأربعاء 21 آب 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (3308)

الخميس 12 جمادى الأولى 1432 / 14 نيسان 2011

انواع الماء الذي يخرج من الرجل واي منها يوجب الغسل


السلام عليكم حبذا لو ان فضيلتكم يبين لنا انواع الماء الذي يخرج من الرجل واي منها يوجب الغسل وماهو حكم النقاط البيضاء عاى الثوب وكيفية ازالتها في حال كانت رطبة وفي حال الجفاف وهل لها مقدار محدد وبعده يتوجب الغسل ام لايشترط حجمها على الثوب ارجو من فضيلتكم التوضيح والتوسع في هذا الموضوع لو سمحتم وادامكم الله وحفظكم

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


يخرج من قُبُل الرجل -في الأحوال الطبيعية غير المَرَضية- أربعة مياه: بولٌ، ومنيٌّ، ومذيٌّ، ووديٌّ:


1) أما البول: فمعروف.


2) وأما المني: فهو الماء الغليظ المتدفق الذي يخرج عند اشتداد الشهوة بعد انتصابٍ وعلى دفعات، وخروجه يوجب الغسل.


3) وأما المذي: فهو رقيق مائل إلى البياض يخرج عند الشهوة، وهو نجس، وخروجه لا يوجب الغسل ولكن يوجب الوضوء، وفي حال خروجه عليك أن تغسل ذكرك وما أصاب من ثيابك وتتوضأ.
وفي حديث علي رضي الله عنه قال: (كنت رجلاً مذَّاءً، وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال: «يغسل ذكره ويتوضأ»). [متفق عليه].


4) أما الودي: فهو الماء الغليظ الذي يخرج بعد التبول أحياناً، أو بعد حمل شيء ثقيل نتيجة الضغط على غدة البروستات، وهو نجس، وخروجه لا يوجب الغسل، ولكن يوجب الوضوء، وعليك أن تغسل ذكرك وما أصاب من ثيابك وتتوضأ.


وأما عن تطهير المكان المتنجس فقد ذهب الشافعية إلى التفريق بين أن تكون النجاسة عينةً (يمكن شمُّها، أو رؤيتها، أو لها طعمٌ) أو ليست بعينٍ (كبولٍ أبيض جف وليس له رائحة).


- فإن كانت النجاسة عينةً: فإنه يجب إزالة العين قدر الاستطاعة، ويمكن أن تُزال بالحتِّ أو القرص، فإن لم تزل بحتٍّ أو قرص ثلاث مرات عُفي عنه إن عسر ذلك، ويجب إزالته إذا قُدِرَ، ولا يضر بقاء لونٍ أو ريحٍ عَسُرَ زواله فيُعفى عنه، فإن بقيا معاً وجب الغسل مرةً أخرى على الصحيح، لقوة دلالتهما على بقاء عين النجاسة.


- وإن لم تكن النجاسة عيناً -(وهي ما لا يدرك لها عينٌ ولا وصفٌ، سواءٌ أكان عدم الإدراك لخفاء أثرها بالجفاف، كبولٍ جف فذهبت عينه ولا أثر له ولا ريح ، فذهب وصفه، أم لا، لكون المحل صقيلاً لا تثبت عليه النجاسة كالمرآة والسيف)- فإنه يكفي جَري الماء عليه مرةً، وإن لم يكن بفعل فاعلٍ كنزول مطر عليه.


ولا فرق بين كون النجاسة رطبةً أم جافة.

 

والله تعالى أعلم.