الخميس 12 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (40)

الأحد 07 ربيع الثاني 1429 / 13 نيسان 2008

سؤال في فترة الخطبة


السلام عليكم, ,أنا شاب (27سنة) تعرفت على فتاة (20 سنة)مند 3 سنوات وخطبتها مؤخرا(4 أشهر) لكني وبعد خطبتي لها بدأت المشاكل اصبحت اكثر جراة علي وتعاندني فعندما تريد شيئا لاتستسلم حتى تأخده وقد فكرت في الإنفصال عنها خصوصا بعدما طالبتني أن اخصص لها مبلغا من المال كل شهر وهدا ما لم يعجبني وقد عللت طلبها هدا أن صديقاتها يتباهين عليها.وعندما تجادلنا نعتتني بالبخل وقد اوصلت هده الواقعة لأمها واختها الائي إستنكرن عليها دلك وقد تناقشنا وأكدت عدم العودة لفعلتها تلك.وهي طموحة تريد استكمال دراستها والعمل بعد دلك.واليوم قالت لي أن الحل في الزواج للحد من المشاكل وقد كنا قد حددنا موعد الزواج في شهر يوليوز هدا العام إلا اني أريد تأجيله خصوصا اني لم اتمكن من جمع المال للزفاف ولكنها لم توافق على هدا التاخير وقالت لي أن أقترض من البنوك الربوية ولكني لا أريدفلقد علمت ان الربا من الكبائر وقلت لها دلك ودكرتها بالله وعقابه ووعيده الشديد وأن الحياة يجب أن تبدا بحلال وطلبت منها التاجيل الى السنة القادمة وربما لن تكتمل سنة ونتزوج لكنها لم توافق ولاتزال مصرة على أن الناس كلهم يتعاملن مع البنوك الربوية وقالت لي اني هدمت حياتها وتخليت عنها وان الناس سيتكلمون عنها وانها لن تتق في أحد كيفما كان.خطيبتي تتصرف معي كأني زوجها على حد تعبيرهاوكثيرا ما تحاول الإنفراد بي ونفس الشيء ينطبق علي مع العلم أني أندم على مجاراتها ولكننا في المغرب نعاني كثيرا من الإختلاط وأستفحال الفاحشة في الساحات والشوارع و في كل مكان وبدلا من الوقوع في شراك الزنا لايسعنا إلا الخلوة بالخطيبة ونفس الشيء بالنسبة للفتاة.أما عن الإستخارة فقد صليتها اكثر من مرة وكثيرا ما نتشاجر وأستخير ربي ولكني لا اريد ان اكون سببا في تهديم حياتها فهي تتبع اهوائها ولا أريد لها شرا خصوصا أني تعرفت عليها من مدة بعيدة ولكن الحيرة والتفكير قتلاني.وأقول لنفسي ربما أنها صغيرة أو ربما تتغيربعد الزواج.فأنا لا أرضى الظلم لأحد خصوصا اننا وبعد الخطوبة كنا نختلي ببعضنا وأمارس معها من فوق اللباس ونتبادل القبلات.ولكنها عنيدة وتريد كل شىء كاملا وفي الوقت الدي تريده هي.واليوم كالأمس تتمسك بالموعد ولم تفكر في أمر ربها وتقول أن هدا ليس حرام فنحن نريد الربا من أجل الزواج الحلال.وانا اخبرتها اني سارسل اهلي لاهلها في اخر هدا الشهر ليطلبوا التاجيل وقلت لها ان تقول جوابها وقرارها النهائي.ولكن حتى لو قبل ابوها التاجيل فانا لن ارتاح لأن الأمر جاء من الأب وليس قناعة منها.اليس كدلك؟فاليوم قد يوجهانها ابواها وترضى ولكن غدا عندما تكون معي فلن يكونا معها؟اليس كدلك؟مادا تقترحون علي؟جزاكم الله

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:

فإن النفقة تلزم الزوج من حين تمكين الزوجة له من الاستمتاع التام بها، ولا نجد في طلبها نفقة ما يدعو إلى فسخ خطوبتك بها.
ولكننا ننبهك هنا إلى مفهوم الخطوبة الذي تتحدث عنه: فإن كنت قد عقدت عقد النكاح الشرعي على هذه الفتاة فهي زوجتك شرعا تجب لها حقوق الزوجة، وعليها واجباتها، ويدخل في هذا حل استمتاع كل منكما بالآخر...
أما إن كنت ما تزال خاطبا لهذه الفتاة ولم تعقد عليها بعد فإنها تعتبر إمرأة أجنبية بالنسبة لك، وبالتالي لا تجوز لك الخلوة بها ولا النظر إليها أو لمسها أو تقبيلها أو مباشرتها.
وقد ورد في مسند الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: « لاَ يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا »
وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لأن يطعن فى رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له » ( أخرجه الطبراني عن معقل بن يسار )
وأما ما ذكرت من أنها تريد إكمال دراستها والعمل بعد ذلك، فهو أمر عائد إليك وإلى ما تتفق معها عليه.
ولا ننصحك بتأخير الزواج، والأولى المسارعة إلى عقد النكاح ما استطعت إلى ذلك سبيلا.
واعلم أخي المسلم أن الربا من كبائر الذنوب، وكن موقنا أن الله تعالى قد تكفل برزق وإعانة من طلب الزواج تعففا عن الحرام فقال تعالى: { وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } [النور:32].
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« ثَلاَثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ الْمُجَاهِدُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالنَّاكِحُ يُرِيدُ الْعَفَافَ وَالْمُكَاتَبُ يُرِيدُ الأَدَاءَ » (البيهقي والنسائي والحاكم وغيرهم).
وعليك أن تبث في نفسها الثقة بالله عز وجل وإعانته ورزقه، وتوضح لها حرمة الإقتراض والتعامل مع البنوك الربوية وأن ذلك من كبائر الذنوب، ولعلك تجد في المصارف الإسلامية أو في رجل موسر يقرضك بدون فوائد حلا لمشكلتك، وتستعين مع ذللك بالإلتجاء إلى الله تعالى بالدعاء و يكون الصبر والإقناع وسيلتك في الحوار معها، كما ويمكنك الاستعانة في ذلك بسلسلة "الزواج - دورة تأهيلية للحياة الزوجية" الموجودة على موقعنا، لما فيها من خير لكما بإذن الله.
أما إن كانت ترفض الإنتظار رفضا قاطعا، وليس من سبيل امامك لإتمام الزواج إلا الإقتراض من بنك ربوي، فننصحك عندها بترك هذه الفتاة، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وترك الفتاة أخف ضررا من الوقوع في كبيرة نهى الإسلام عنها ألا وهي الربا.
وفقك الله وإياها لما فيه خيركما وسعادتكما.