أين الله تبارك وتعالى؟ - الشيخ الطبيب محمد خير الشعال
السبت 18 آب 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (4048)

الثلاثاء 01 ذو القعدة 1432 / 27 أيلول 2011

أين الله تبارك وتعالى؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، سؤالي سؤال عقيدة ، السؤال : أين الله تبارك وتعالى ؟ هل هو في السماء ، دلالة لحادثة الإسراء و المعراج أو دلالة لللآية القرآنية ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) أو دلالة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ينـزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له ) أم هو تبارك وتعالى لا يحده زمان ولا مكان ؟ أرجو الإجابة بشكل موسع جزاكم الله عنا كل خير .

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

يعتقد أهل السنة والجماعة أنّ الله تعالى مستو على عرشه، استواءً منزهاً عن الحلول والاتحاد بغير مماسة ولا كيفية ولا مجاورة، وعرشه فوق سمائه، فالله تعالى فوق كلّ شيء فوقية المكانة لا فوقية المكان.

 

أمّا قول الله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [ الملك: 16] قال ابن عباس: أأمنتم عذاب من في السماء وقيل أأمنتم من في السماء قدرته وسلطانه وعرشه ومملكته . 

 

وما ورد في القرآن الكريم أو السّنة النّبوية الصّحيحة من ثبوت بعض صفات لله تعالى وهي من صفات البشر كاليد والوجه والتّنزل والاستواء على العرش و... فقد اتفق العلماء على أنّه يجب الإيمان بها، ويجب تنزيه الله تعالى من أن تشبه هذه الصّفاتِ صفاتَ أحد من مخلوقاته لكن اختلفوا في جواز تأويلها، مع العلم أنَّ جل المتأخرين من العلماء على تأويلها.

 

والله تعالى أعلم.