الاثنين 24 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (4065)

السبت 05 ذو القعدة 1432 / 01 تشرين أول 2011

ترك الصيام في رمضان بسبب العمل


السلام عليكم يا شيخ. رجل اكل 15 يوما من رمضان متعمدا بسبب ظرفية عمله لمدة 24 سنة مضت، فماذا يجب عليه؟ و جزاكم الله خير الجزاء

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

  

للإفطار عمداً في رمضان بسبب العمل حالتان:

  

1- إن كان سبب ترك الصيام كون العمل شاقاً ويتضرر بترك هذا العمل فقد قرر جمهور الفقهاء أنّه يجب على صاحب العمل الشّاق كالحصّاد والخبّاز والحدّاد وعمّال المناجم أن يتسحر وينوي الصّوم، فإن حصل له عطش شديد أو جوع شديد يخاف منه الضّرر، جاز له الفطر، وعليه القضاء، فإن تحقق الضّرر وجب الفطر، لقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النّساء:29] ولا إثم عليه.

 

2- وإن لم يكن سبب ترك الصيام لعذر مقبول شرعاً فإنّه يأثم ويجب عليه القضاء والتّوبة، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من أفطر يوماً من رمضان من غير رخصة، ولا مرض، لم يقضه صوم الدّهر كلِّه، وإن صامه» (رواه التّرمذي واللفظ له، وأبو داود والنسائي، وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه، والبيهقي).

 

وفي كلا الحالتين إن لم يقض ما وجب عليه حتى أتى رمضان آخر وجب عليه مع القضاء فدية عند الجمهور، وقد فصلنا أحكام هذه الفدية في السّؤال رقم 2872. والله تعالى أعلم.