الأحد 17 تشرين ثاني 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (4431)

السبت 28 صفر 1433 / 21 كانون ثاني 2012

قيام التاجر بزيادة سعر البضاعة الموجدودة في المستودع


تاجر اشترى بضاعة وكان سعر الدولار 50 ل.س فبيع جزء من هذه البضاعة و بقي الباقي في المستودع و ارتفع سعر الدولار فقام التاجر بزيادة سعر هذه البضاعة الموجدودة في المستودع ماحكم هذه الزيادة ؟؟؟؟؟؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النّاس: يا رسول الله غلا السِّعر فسعِّر لنا، فقالوا: يا رسول الله لو سعرت، فقال: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُطَالِبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلاَ مَالٍ» (رواه التّرمذي وأبو داود وأحمد).

 

وبناءً عليه: فالأصل عدم التَّسعير، وللنَّاس حرية الرِّبح، وهذا متفق عليه بين الفقهاء إذا لم يكن هناك ضرر بالنَّاس.

 

وأجاز المالكية والحنفية للإمام تسعير الحاجيات دفعاً للضرر عن النَّاس؛ بأن تعدى أصحاب السِّلعة عن القيمة المعتادة تعدِّياً فاحشاً، ولم يجز ذلك الشَّافعية والحنابلة.

 

وأرى في الحالة التي ذكرتم جواز فعل هذا التَّاجر على أن يلتزم قواعد الرِّبح الطَّيب من التَّسامح ورحمة النَّاس.

 

والله تعالى أعلم.