حكم نقل الأعضاء - الشيخ الطبيب محمد خير الشعال
السبت 18 آب 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (4644)

الاثنين 26 ربيع الثاني 1433 / 19 آذار 2012

حكم نقل الأعضاء


هل عملية زرع الكلى حلال ام حرام؟ اذا كان المتبرع من الاسرة او اذا كان المتبرع شخص اخر مقابل مبلغ من المال؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

  

قرر مجمع الفقه الاسلامي في دورة مؤتمره الرابع بشأن انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً كان أو ميتاً ما يلي:

  

{أوَّلاً: يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه، مع مراعاة التَّأكد من أنَّ النَّفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضّرر المترتب عليها، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهودة له، أو لإصلاح عيب أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياً أو عضوياً.

 

ثانياً: يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر، إن كان هذا العضو يتجدد تلقائياً، كالدم والجلد، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية، وتحقق الشّروط الشّرعية المعتبرة.

 

ثالثاً: تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر، كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية.

 

رابعاً: يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر.

 

خامساً: يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها كنقل قرنية العينين كلتيهما، أمّا إن كان النّقل يعطل جزءاً من وظيفة أساسية فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة الثّامنة.

سادساً: يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك. بشرط أن يأذن الميت قبل موته أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة وليّ أمر المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له.

سابعاً: وينبغي ملاحظة: أن الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها، مشروط بأن لا يتم ذلك بوساطة بيع العضو. إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ما.

أمّا بذل المال من المستفيد، ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضّرورة أو مكافأة وتكريماً، فمحل اجتهاد ونظر.

ثامناً: كلّ ما عدا الحالات والصور المذكورة، ممّا يدخل في أصل الموضوع، فهو محلّ بحث ونظر، ويجب طرحه للدّراسة والبحث في دورة قادمة على ضوء المعطيات الطّبية والأحكام الشّرعية}.

 

والله تعالى أعلم.