الأحد 17 تشرين ثاني 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (4720)

الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1433 / 03 نيسان 2012

قضاء الصلوات الفائتة


• فيما يتعلق بقضاء الصلوات الفائتة: 1- ما هو الاصح ان انوي قضاء من فاتني من الصلاة ام انوي صلاة النوافل لتعويض الفائت من الفروض؟ 2- في حال كان الجواب السابق ان انوي القضاء,فهل يجوز عند الدخول في وقت فرض جديد وقبل ان تقام صلاة الجماعة في المسجد أن اصلي قضاء ما فاتني؟ 3- في حال كان جواب السؤال الاول ان كليهما سواء, فهل نافلة الركعتين تعوض قضاء صلاة الاربع ركع او الثلاث ركع؟ • عند الاقتضاء بصلاة الجماعة: 1- عندما ائتم بالامام في الركعة الرابعة وبعد اتمامه لصلاته فكيف اتم ما تبقى من الركع (ركعتين ثم تشهد ثم اتبعها بالركعة الاخيرة ام العكس)؟ 2- عندما ائتم بالامام في الركعة الثالثة والرابعة فهل يجب ان اتمم الباقي بقراءة الفاتحة وسورة ,ام اكتفي بالفاتحة فقط؟ • فيما يتعلق بتلبية المؤذن عند الصلاة, ما هو اولى ان اصلي في المسجد ام ان اؤم اهلي في البيت حيث انهم (رجال)لا يذهبون الى المسجد؟ • نزولنا عند امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوضوء والصلاة كما فعل هو, فهل من الممكن نشر مقطع فيديو يبين الطريقة المتواترة عن السلف الصالح ام تنصحونا ببعض المواقع على الانترنت للرجوع اليها؟ ولكم جزيل الشكر.

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

حكم نيابة السُّنن عن القضاء فيمكنك مراجعة السؤال رقم 831.

 

وأما قضاء الفوائت فقد ذهب الجمهور إلى أنَّه يجوز قضاؤها في كلِّ الأوقات حتَّى في أوقات النَّهي ما لم تقام صلاة الجماعة لقول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» (رواه مسلم).

 

وأمَّا المسبوق في صلاة الجماعة فإنّه يتابع الإمام بالأفعال (كالرُّكوع والسُّجود والجلوس للتَّشهد)، فإذا فرغ الإمام قام فأتمّ صلاته؛ فمن صلَّى مع الأمام في الصَّلاة الرُّباعية ركعة فإنّه بعد سلام الإمام يأتي بركعة ثانية ثمّ يأتي بالتَّشهد الأوَّل ثمَّ يأتي بركعتين ويتشهد التَّشهد الثَّاني.

 

وعن متابعة الإمام بالأقوال (كقراءة سورة بعد الفاتحة والجهر والإسرار) فقد ذهب الجمهور إلى أن ما أدرك المسبوق من الصَّلاة مع الإمام فهو آخر صلاته، وما يقضيه أوَّلها.

وذهب الشَّافعية إلى أنَّه ما أدركه المسبوق مع الإمام فهو أوَّل صلاته، وما يفعله بعد سلام إمامه آخرها؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» (رواه البخاري)، وإتمام الشَّيء لا يكون إلا بعد أوَّله.

فعلى قول الجمهور من أدرك أخر ركعة من العشاء مع الإمام أتى بعد سلام الإمام بركعة بأمِّ القرآن وسورة جهراً لأنّها أوَّل صلاته بالنِّسبة للقول ثمَّ يجلس للتَّشهد لأنَّها ثانيته بالنِّسبة للأفعال، ثمَّ بركعة بأمِّ القرآن وسورة جهراً لأنَّها ثانيته بالنِّسبة للأقوال، ثمَّ بركعة بالفاتحة فقط سراً لأنَّها ثالثته بالنِّسبة للأقوال ورابعته بالنِّسبة للأفعال، ثمَّ يجلس للتَّشهد الأخير. ومن أدرك الأخيرتين منها أتى بركعتين بأمِّ القرآن وسورة جهراً.

وعلى قول الشَّافعية فمن أدرك ركعةً من العشاء مع الإمام أتى بعد سلام الإمام بركعة بأمِّ القرآن وسورة جهراً ثمَّ يجلس للتَّشهد الأوَّل ثمَّ يأتي بركعتين سراً ولا يقرأ فيهما بسورة بعد الفاتحة ثمَّ يجلس للتَّشهد الأخير.

 

وأمَّا الصَّلاة جماعةً فإنَّها في المسجد أفضل منها في غير المسجد؛ لقول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: «صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ» (رواه البخاري).

 

وأمَّا عن الاقتداء برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في وضوءه وصلاته، فيمكنك القراءة في كتب الفقه.

 

والله تعالى أعلم.