الثلاثاء 10 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (55)

الاثنين 15 جمادى الأولى 1429 / 19 أيار 2008

هل هذا الزواج جائز


بسم الله الرحمن الرحيم السيد الاستاذ/ فضيلة الشيخ بعد التحية ،، الرجاء التفضل من سيادتكم باعطاؤنا رأي الدين في الفتوي الآتية : هل يحل الزواج بيني وبين ابنة خالتي التي رضعت علي اختي مع العلم بان والدتي هي التي قامت بإرضاع اختي علي ابنة خالتي مع العلم ايضا بأن والدتي التي قامت بإرضاعها لم تعرف عدد الرضعات التي ارضعتها لها ؟ مع العلم ايضا بانني اكبر سنا من اختي وابنة خالتي بعامين اي انني سني 22 عاما واختي وابنة خالتي 20 عاما مع العلم ايضا بأن خالتي تقول بانها متأكده بانهم رضعتين فقط ووالدتي المرضعه لهم لا تستطيع ان تتذكر عدد الرضعات ما رأي الدين في ذلك ؟ ولكم خالص الشكر والتقدير والاحترام ،، مقدمه لسيادتكم / محمد صديق السعيد / موبايل : 0172458052

الجواب


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
فإنه يشترط لاعتبار الرضاع أمران:
الأول : أن يكون خمس رضعات فعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ « كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ. ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ » ( مسلم ).
الثاني : أن يكون ذلك في الحولين ( أي في السنتين
الأوليين من عمر الطّفل ) فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ رَضَاعَ إِلاَّ مَا كَانَ فِى الْحَوْلَيْنِ »
وبتحقق هذين الأمرين تثبت أحكام الرّضاع من اعتبار هذه الفتاة أختا لك ولإخوتك، ومن تحريم النّكاح وغير ذلك، ولا اعتبار لأعمار أبناء المرضعة بثبوت الرضاع ( أي لا اعتبار لعمرك أنت وإخوتك وأخواتك في ثبوت الرضاع من عدمه ) .
أما الشكّ في عدد الرّضعات فقد قال الخطّابيّ - في خصوص الرّضاع - : هو من الموانع الّتي يمنع وجودها وجود الحكم ابتداءً وانتهاءً ، فهو يمنع ابتداء النّكاح ويقطع استمراره - إذا طرأ عليه - فإذا وقع الشّكّ في حصوله لم يؤثّر بناءً على قاعدة « الشّكّ ملغىً » وقد يقال : إنّ الأحوط التّنزّه عن ذلك (الموسوعة الفقهية الكويتية - باب الشك في المانع ) وذكر ذلك ابن قدامة في المغني.

وبناء على ذلك يجوز الزّواج إذا لم يثبت الرّضاع
المُحَرِّم (وهو مذهب الشافعية والظاهر من مذهب الحنابلة ) ، والأولى التنزه عن ذلك لوجود من يقول بأن قليل الرضاع وكثيره سواء في إيجاب التحريم وهم الإمام أبو حنيفة وأصحابه والإمام مالك والإمام أحمد فى رواية عنه .

والله تعالى أعلم.