السبت 21 تشرين أول 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (5627)

الاثنين 13 محرم 1434 / 26 تشرين ثاني 2012

كيف يعالج بكاء المرأة في الحياة الزوجية؟


في الدورة التأهيلية للحياة الزوجية ، في الحلقة 24 عالجت لنا الغضب لمن لا يستطيع السيطرة عليه عند النقاش والمواجهة لحل المشاكل ، فكيف هي معالجة البكاء ؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

أولاً: تشترك النساء والرجال في التأثر بالمواقف والبكاء عند التفاعل العاطفي مع الظروف، وإن كان التأثر عند النساء أكبر وأسرع؛ فتبكي المرأة مثلاً عندما تشعر بالتعب أو الألم أو الخوف، وتفوق الرجل بالبكاء للاختلافات الهرمونية والجسمية بينهما، كتلك الناتجة من الدورة الشهرية والحمل وتوقُّف الطمث..، وإنَّ اختلال الهرومونات لدى بعض الفتيات لأي خلاف عابر يؤدي إلى الغضب، ومن ثمَّ إلى البكاء.

 

ثانياً: أحياناً تفوق المرأة الرجل بالبكاء بسبب الاختلافات التربوية، فقد تُرَبَّى المرأة على ثقافة أن البكاء ينبئ عن وضوح مشاعرها وحسن تفاعلها، في حين أنه في حق الرجل ينبئ عن ضعف وخوَر، ويكون أحياناً عيباً اجتماعياً.

 

ثالثاً:  إن سرعة التأثر نوع من المشاعر الإنسانية، والبكاء في حد ذاته ليس أمراً شاذ, أو غير مرغوب فيه -خاصة في بعض الأوقات-، لكن يتطلب منا التحكم في عواطفنا وإدارتها بصورة صحيحة، وحتى البكاء نفسه يتطلب منا إدارة حتى لا يكون خارجًا عن المألوف أو المقبول.

 

رابعاً: يجب أن لا يقبل الإنسان مشاعره دائماً، حتى وإن كانت صحيحة لكنها تجاوزت الحد المعقول، ولتطبيق ذلك يرسل لنفسه رسائل تزيد من تحكمه بذاته، كأن يقول: (هذا موقف سخيف، يجب أن لا أتأثر، أنا لا أتأثر إلا في المواقف الجادة وبصورة معقولة، وتحت تحكم إرادتي الكاملة).

 

اسأل الله تعالى دائماً أن يثبتك، واستعن بالدعاء؛ لأنه يعطيك القوة والمناعة ويجعلك تتحكم في عواطفك، خاصة في مواجهة المواقف الصعبة, والتي يتأثر فيها الإنسان وجدانياً.

 

والله تعالى أعلم.