الخميس 19 كانون ثاني 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (5740)

الأحد 24 صفر 1434 / 06 كانون ثاني 2013

تعلقت بفتاة وأريد الابتعاد عنها كي لا أغضب ربي


السلام عليكم أانا بدئت اتعلق بفتاة ملتزمة وهي تكون من اقربائي.واصبحت اتكلم معها ولأن اريد ان ابعد عنها لكي لاأكون سبب في ان تغضب ربها وان اغضب ربي وانا اعلم أن باكر علي الزواج ولا أريد أن افكر في هذا الموضوع من الأن . أريد حل لكي ابعد عنها دون ان تشعر ودون ان أفكر بها

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


بدايةً: أشكر الله تعالى أن جعل لك من قلبك واعظاً، ألهمك أن تسأل وتستشير لتتجنب ما حرَّم الله، فعفة الشاب المؤمن رداءٌ ثمين ألبسه الله إياه، ولإن خلعه خرج معه إيمانه ونُزع منه نوره، فخسر الدنيا والآخرة.

 

وبما أنك لا زلت في أول السبيل الذي يقصيك عن صراط ربك المستقيم فسهلٌ عليك أن تنخلع منه وتعود إلى الدرب الذي أراده الله لك {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام:153].


المطلوب منك:


1) اعلم أن اختلاط الشاب بالفتاة، وتبادل الحديث بينهما، والالتفات إلى المشاعر المرافقة لذلك.. خارج الإطار الشرعي، نذيرٌ خطيرٌ وحافةُ هاويةٍ سحيقة، إن لم يتدارك الشاب نفسه وقع في مهاوي الردي والبعد عن الله وغضبه.


2) نفسك -كنفسي- تأبى التزاماً وتتطلع إلى التفلُّت عن كل قيد وضابط، ولن تساعدك على تفادي هذا الخطر، وإنك إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر، فاحملها على ما تكره مما ينجيك، ولا تلتفت لرغباتها وشهواتها، واحذر خطوات الشيطان وأساليبه وحيله التي تجتمع لترديك.


3) ابتعد ما استطعت عن كل مجلسٍ أو موقف يجمعك بهذه الفتاة، واحذر أن تجيب على اتصالها، ولئن صادفتك فتعذَّر بمشاغلك والتزاماتك.. ولئن وجدت ذلك صعباً فغيِّر رقم هاتفك، واحفظ دين وعفتك.


4) روحك تحتاج إلى صفاءٍ، وقلبك يحتاج إلى غذاءٍ، كما يحتاج جسدك إلى طعامٍ وكساءٍ.. فلا تضن على روحك وعقلك بجميل الصلة بخالقك، وتأكد أن قلبك لا يستحق محبته غير ربه، فاهدِ قلبك لخالقك.


5) استعن بالله، واضرع على بابه أن يحفظ عليك عفتك ودينك، وأن يكتبك مع السعداء، وأن يحبب إليك الإيمان ويزينه في قلبك وأن يكره إليك الكفر والفسوق والعصيان، وأن يجعلك من الراشدين.

 

والله تعالى أعلم