الأحد 15 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (58)

السبت 20 جمادى الأولى 1429 / 24 أيار 2008

فترة الخطبة


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته انا شاب عاقد علي فتاه والحمد لله منذ سبعه اشهر والزفاف باذن الله بعد خمسه اشهر.....تكمن المشكله كالعاده في هذه الفتره في اختلاف وجهات النظر حول حدود العقد ونظرا لذلك فقد حاولت جاهدا التبكير بالزفاف لتجنب هذه المشكله والحمد لله لا يوجد ما يعطل الزفاف من ماديات وماشابه لذلك فقد اقترحت تبكير الزفاف عن الموعد المتفق عليه امتثالا لامر النبي صلي الله عليه وسلم (من استطاع منكم الباءه فليتزوج) ولكن والدها الذي هو بمثابه والدي لم يوافق ورأى في ذلك عجله لا داعي لها....لذلك فقد حاولت التعايش مع هذا الوضع الى ان ايشاء الله ويأذن ولكن كما قلت لكي سيدي لا يلبث الموقف الا ان يصبح ملبدا بالغيوم لاختلاف وجهات النظر في حدود العاقد (بيني وبين زوجتي) ولااخفي عليك سيدي فانك تدرك ما يحيط بالشاب هده الايام من الفتن المهلكه وانا جاد جدا في ذلك ولست ابالغ في ذلك التي لا سبيل للنجاه منها الا بالزواج وكان ذلك هو سبب محاوله تبكيري بالزواج...لذلك حاولت التعايش مع هذا الوضع بما يحفظ لي ديني ويبعد عني وساوس الشيطان وفي نفس الوقت مالا يشذ عن العرف في حدود العاقد في ان البناء وما حام حوله لا يجوز الاقتراب منه الا بعد الزفاف وانا ادرك هذا جيدا وابتعد عنه كل البعد والحمد لله بما في ذلك من التجرد من اي شئ...ولكن كما اخبرتك فانه الاختلاف في وجهات النظر بيني وبين زوجتي في ما هو مسموح به وما ليس بذلك كما انها مثلها مثل اي فتاه تخشي هذه الامور قبل الزفاف وهذا طبيعي.. لذلك فقد حاولت الابتعاد تماما عنها في هذه الفتره بما في ذلك المكالمات التلفونيه والتعايش كاني عازب هذه الفتره ايمانا مني بانه لا يوجد ما يسمي وسطيه في هذا وذلك كان ادعي للاسلام ان يعامل الخاطب كاجنبي اذ لا يوجد ما يتوسط الاجنبي(الخاطب) والزوج وانما هو زوج او لا شيء....واخبرتها بذلك انه يجب الابتعاد تماما هذه الفتره الي ان يأذن الله لتجنب هذه الملابسات وما بها زد علي ذلك الشعور بالصد من الطرف الاخر في هذا الموضوع يخلق نوع من الاحساس بالاهانه نظرا لحساسيه هذا الموضوع بما قد يترك اثرا سيئا بعد ذلك حتي بعد تجاوز هذه الفتره لذلك رأيت ان الابتعاد هو اسلم حل...ولكن زوجتي تري ان الابتعاد ليس بحل وانه سيكون له اثارا سلبيه علي العلاقه بيني وبينها فيما بعد ونحن الان في حيره من امرنا فما هو الحل ؟؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فإن اختلاف وجهات النظر أمر طبيعي بين الناس (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة، ولا يزالون مختلفين )
ومن هذا الاختلاف ما يحصل فترة الخطبة والفتاة التي تم العقد عليها هي زوجة شرعاً تجب لها حقوق الزوجة وعليها واجبات و يحل لكلا الزوجين الاستمتاع بالآخر هذا من حيث الفتوى.
ولكن جرت العادة والعرف بين الناس أن حدود العاقدين كما ذكرتَ في سؤالك أن البناء وما حام حوله لا يناسب الاقتراب منه.
والحرص في هذه الفترة يكون خشية الوقوع في مشاكل تؤدي إلى فسخ العقد، وهذا الأمر يحتمل وقوع الحرج فالأولى تجنب ما يؤدي إلى ذلك.
ويتبين من سؤالك أنك شاب راجح العقل وقد أكرمك الله عز وجل بزوجة ذات تربية إيمانية صحيحة وتتصف بالحياء والعقلانية والحرص، فابتعادك عن زوجتك في هذه الفترة نظنه تصرف غير مناسب فأنت مقبلٌ على حياة جديدة عليك أن تخطط لها وتتعرف على زوجتك ورغباتها وطريقة تفكيرها وتعاملها وبالمقابل تتعرف عليك وعلى رغباتك وطريقة تفكيرك.
وأخيراً ننصحك بالاستماع إلى سلسلة الدورة التأهيلية للحياة الزوجية الموجودة على موقعنا .
وننصح ولي كل فتاة معقود عليها أن يفسح مجالاً معقولاً لخلوة العاقد معها.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما بالخير
والحمد لله