الأربعاء 26 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (6169)

الاثنين 21 جمادى الأولى 1434 / 01 نيسان 2013

الصوم عن الميت - تأخر قضاء الصيام عدة سنوات


فضيلة الشيخ .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إمرأة عليها صوم شهر رمضان كانت قد امتنعت عن صيامه لعذر ( مرض ) منذ ما يقارب 25 سنة وتقاعست عن صومه أو دفع كفارة عنه . حتى توفيت السؤال : هل يجب على أبنائها الصوم بدلاً عنها إذا كان الجواب : نعم فهل لهم أن يتقاسموا هذه الأيام فيما بينهم كأن يصوم كل ابن مثلاً /٦/ أيام أم يكفي أن يدفعوا عنها عوضاً عن ذلك كفارة عن هذا الشهر . وكم هو المبلغ الواجب دفعه ؟؟ جزاكم الله كل خير ..

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


رحم الله فقيدتكم وجعلكم خير خلفٍ لها..


يقسم سؤالكم إلى قسمين: الأول: حكم الصوم عن الميت، والثاني: حكم تأخر قضاء الصيام عدة سنوات.


وجواب السؤال الأول: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز الصيام عن الميت، بل لابُدَّ من الكفارة.


وجواب السؤال الثاني: بحث الفقهاء ما يترتب على تأخير قضاء الصيام حتى يدخل رمضان آخر فقال الجمهور: يجب عليه بكلِّ يومٍ أفطره القضاء (وهنا لموتها تدفع كفارة) والكفارة (الفدية). وقال الحنفية: لا فدية عليه سواءٌ أكان التأخير بعذرٍ أم بغير عذرٍ، وتتكرر الفدية عند الشافعية بتكرر الأعوام.


وعليه: فعند الشافعية يترتب على كلِّ يومٍ عن فقيدتكم ما يقارب ست وعشرون فدية، وعند الحنفية على كلِّ يوم فديةٌ واحدةٌ، وأرى الأخذ برأي المالكية والحنابلة بأن على كلِّ يومٍ فديتين أولهما للقضاء والثانية بسبب تأخير القضاء.


وقد ذكرنا مقدار الفدية الواحدة في جواب السؤال رقم (2872).


ختاماً أذكركم بضرورة الدعاء لوالدتكم بالمغفرة والرحمة حتى تكونوا من الصالحين الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» [رواه مسلم].

 

والله تعالى أعلم.