الخميس 12 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (6270)

الخميس 08 جمادى الثانية 1434 / 18 نيسان 2013

العادة السرية


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله خيرا على عملكم المبارك ذلك وجعلكم ممن يرفعون ديننا الحنيف ارجو افادتي في موضوع يصعب علي تركه وهو العادة السرية فأنا في وطن كثرت فيه المفسدات وترى النساء شبه عراة ولا يجدون النساء صعوبة في ابداء كل زينتهن قيلبسون اقصر الملابس قد واضيقهم فترى العورات كلها. رغم اني ابذل كل جهدي في غض بصري إلا ان ذلك فوق ارادتي اذ ان النساء في كل مكان واينما وجهت بصري. انا والحمدلله ملتزم بأموري الدينية فبالرغم من انني فب بلد طافر الا اني اقوم بالصلاة في وقتها واحفظ القرآن والحمدلله وملتزم مع جماعة من الاصدقاء المسلمين لا افارقهم الا انني اصل في نهاية يومي الى منزلي مليء بالشهوات وبصبح اكبر همي ان ابحث عن فتاة اقضي معها بعض الوقت .. اسنهزئ من نفسي واقول لها كفاكي اتقي الله ولا البس الا ان اشغلت احدى المواقع الاباحية وقمت بالاسنماء للتخلص من شهوتي ولا ابحث عن شيء بجر بي الى عذاب في الدنيا و الاخرة. ولهذا ان لا ابحث عن حكم شرعي للاستمناء ولكنني ابحث عنما يوقفني عن ذلك الفعل فانا اخجل من الله سبحانه وتعالى واستحي منه لانني دائما ما اقول لنفسي انا شاب وهذه فصتي لاكون ممن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. فهل عندكم من منهج حياة لاتخلص من ذلك الشيء الذي يزعجني ويجعلني بعبدا عن الله. فانا احب الله واريد ان يحبني واسأله ان يحبني فرضاه اهم شيء في حياتي وما يجعلني اكره نفسي هو انني تركت في السابق اجمل ما املك لرضاه وانا على يقين انه سيعوصني باحسن منه .. فان تركت اجمل ما املك لاجله لماذا لا اساطيع التخلص من اسوأ ما املك اي العادة السرية والافلام الاباحية لاجله سبحانه. انا اعلم ان الزواج هو سبيل للخلاص من ذلك ولكن ليس بمقدوري الزواج الان فانا ما زلت في عمر ال18 . والصوم يصعب علي الان فالمغرب عندا الساعة التاسعة ويومي كله ممتلء قلا اظن انني سايتطيع الصيام. لا اعلم ما يمكنكم افادتي به ولكنني على ثقة بكم. الله شاهدي الله ناظري الله معي

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


الأخ الكريم...


اعلم أنَّ ما تسأل عنه من متابعة الإباحية وباءٌ لا علاج له بعد معونة الله إلا إرادة الفرد ذاته، وقوَّة إيمانه، وقناعته بأنَّ ما يفعله مضيعةٌ للوقت فيما يغضب الله تعالى.


المشكلة أن مشاهدتك لتلك الأفلام والمواقع غالباً مالا تمرُّ عابرةً، بل تتبعها توابعٌ قد تتفاقم وتصبح إدماناً لدى مستخدميها ومشاهديها مهما كانت أعمارهم، فكم من شابٍ أو فتاةٍ وقعت في مهالكٍ، وكم من رجلٍ كره زوجته بعد مشاهدته لتلك المواقع، وكم من بيوتٍ هدمت، وكبائر ارتكبت، نتيجةً لانتشار تلك المواقع ووقوع المسلمين في شركها؛ حيث يصبح هذا المشاهد مسلوبَ الإرادة، ويعجز عن الإقلاع عن تلك المعصية الخطيرة، وتصبح الشهوة الجنسية محط اهتمامه وتفكيره الوحيد، وتركيزه في الحياة، ويمكن أن يقوده هذا إلى ارتكاب الكبائر.


وهذا السلوك الشَّائن هو سلوكٌ مكتسَبٌ، ويتعزّز من خلال التكرار في محاولات المشاهدة التصفح وحصول الإثارة.


ولغرض التخلص من هذه الحالة عليكم أولاً محاولة التوقف عن الحالة نهائياً، والابتعاد عن الإثارة الجنسية من خلال المواقع والأفلام، والاستغناء بما فتح الله تعالى من بدائل مباحة.


أخي إني أشعر بحرقتك، لكن تذكر أنه (من كانت له بداية محرقة كانت له نهاية مشرقة) وتذكر أنَّ الجنة تستحق منا التضحية وأنَّ الثواب على قدر المشقة، فاستعن بالله ولتكن إرادتك حديدية، فهل من مشمرٍ للجنة.


والسبيل لخروجكم من هذا البلاء يتم من خلال خطوات على النحو الآتي:


1) أيقن أنَّ بإمكانك تغيير ما أنت فيه -إذا أردت-، وسيعينك الله.


2) الصحبة الصالحة، والانشغال بالأعمال الصالحة والمفيدة ولا سيما الرياضة.


3) تغيير خلفية شاشة جهاز الكمبيوتر إلى خلفيةٍ تُذَكِّر بالآخرة أو غضِّ البصر وهي كثيرةٌ.


4) تنزيل برنامج الأذان فلعلَّ الأذان يُذَكِّرُكم.


5) تنزيل برنامج يحجب المواقع الإباحية.


6) حضور مجالس العلم والعبادة.


7) إتلاف ما عندكم من هذه الأفلام فوراً، وعدم التَّسويف، والمعاهدة النفسية الجادة على عدم شراء تلك الأفلام أو قنواتها أو مواقعها.
يقول الله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ} [النور:30-31].


8) ولا تنس أن تتحرى أوقات استجابة الدعاء، فادع الله وأكثر عسى الله سبحانه أن يخرجكم من هذه الورطة.


9) ننصحكم بالرجوع إلى السؤال رقم (5705).


والله تعالى أعلم.