الخميس 12 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (6415)

الأحد 18 رجب 1434 / 26 أيار 2013

الاستدانة بفائدة على أن تدفع الدولة هذه الفائدة


بسم الله الرحمان الرحيم أما بعد أنا من الجزائر و فد وضعت الدولة مؤسسة من أجل دعم الشباب لاقامة مشاريع إستثمارية للقضاء على البطالة المنتشرة بكثرة في الوطن العربي ولكن يكون هذا الدعم من طرف البنوك التي تتعامل بالفوائد او بالاحق بالربا وفي الفترة الاخيرة شجعت الدولة الشباب من اجل الاستفادة من الدعم و قد وضعت على عاتقها اي الدولة ان تدفع قيمة الفائدة يعني ان الفائدة موجودة ولكن الدولة هي من تدفع هاته الفائدة أريد ان اعرف حكم الشرع في ذلك

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


إنَّ كلَّ ما اتصل بالرِّبا ملعونٌ على لسان النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، كما أنَّ وزرهم سواء؛ فعن جابر رضي الله عنه قال: «لَعَنَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ» [رواه مسلم].


قال المناوي عن الكاتب والشَّاهد: (واستحقاقهما اللَّعن من حيث رضاهما به وإعانتهما عليه)، يقول الله تبارك وتعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة:2].


هذا القرض الذي سيتم التَّعاقد عليه بالرِّبا لا يجوز، ولو كانت الدَّولة هي التي تدفع الفوائد للبنك عن المدين، فبأخذك لهذا المال من بنكٍ ربويٍّ تكون السَّبب في إنجاز هذه المعاملة الرِّبوية ورضيت بها، وبأخذك لهذا المال من بنك ربويٍّ تكون قد ساهمت في دعم هذا البنك وأطلت في عمر بقائه وذلك بزيادة عدد عملائه.


ولا يجوز التَّعامل بالرِّبا إلَّا في حالة الضَّرورة الملجئة التي فصَّلناها في خطبة الضَّرورات تبيح المحظورات.


أمَّا إن كان القرض بينك وبين مشروع الشَّباب الذي دعمته الدَّولة، بأنَّك تأخذ القرض وتردَّه من دون فوائد، لكن مشروع الشَّباب يتعامل مع بنوك ربويَّة وتسدِّد الدَّولة الفوائد، فلا علاقة لك حينها بالرِّبا، ويجوز أخذ القرض، لأنَّ الحرم لا يتعدَّى ذمتين.


والله تعالى أعلم.