الثلاثاء 11 آب 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (6573)

الخميس 27 شعبان 1434 / 04 تموز 2013

أيام يحرم أو يكره فيها الصيام


السلام عليكم.هل ورد عن أيام وحالات للانسان يحرم أو يكره بها الصيام للفرض والنافلة .وجزاكم الله خيرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


ذَكَرَ الفقهاء أيَّاماً يُكره الصِّيام فيها، وأيَّاماً يحرم الصيام فيها، وإليك تفصيلها:


أمَّا الأيَّام التي يُكره فيها الصِّيام:
1)
إفراد يوم الجمعة بالصَّوم: وقد نصَّ على كراهته الجمهور.
2) صوم يوم السبت وحده خصوصاً: وهو متفقٌ على كراهته.
3) صوم يوم الأحد بخصوصه: ذهب الحنفيَّة والشَّافعيَّة إلى أنَّ تعمُدَّ صوم يوم الأحد بخصوصه مكروهٌ، إلَّا إذا وافق يوماً كان يصومه.
4) إفراد يوم النيروز بالصَّوم: يكره إفراد يوم النيروز، ويوم المهرجان بالصَّوم، وذلك لأنَّهما يومان يُعظمهما الكفَّار، وهما عيدان للفرس، فيكون تخصيصهما بالصوم -دون غيرهما- موافقةً لهم في تعظيمهما، فَكُرِهَ كيوم السبت.
وتلحق الكراهة تعمُّد صيام كلَّ عيدٍ للكفَّار، أو يوم يفردونه بالتَّعظيم.
5) صوم الوصال: ذهب جمهور الفقهاء (الحنفيَّة والمالكيَّة والحنابلة والشَّافعيَّة في قولٍ) إلى كراهة صوم الوصال، وهو أن لا يُفطر بعد الغروب أصلاً، حتَّى يتصل صوم الغد بالأمس، فلا يُفطر بين يومين، وفسَّره بعض الحنفيَّة بأن يصوم السَّنة ولا يُفطر في الأيام المنهية.
6) صوم الدَّهر (صوم العُمُر): ذهب جمهور الفقهاء (الحنفيَّة والمالكيَّة والحنابلة وبعض الشَّافعيَّة) على وجه العموم إلى كراهة صوم الدَّهر.


وأما الصوم المحرم فقد ذهب الجمهور إلى تحريم صوم الأيام التالية:
1- صوم يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى، وأيام التشريق، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر.
وذلك لأن هذه الأيام منع صومها لحديث أبي سعيد رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ الأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ» [رواه البخاري ومسلم واللفظ له] وحديث نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» [رواه مسلم].
وذهب الحنفيَّة إلى جواز الصَّوم فيها مع الكراهة التَّحريمية، لِمَا في صومها من الإعراض عن ضيافة الله تعالى، فالكراهة ليست لذات اليوم، بل لمعنى خارجٍ مجاورٍ، كالبيع عند الأذان يوم الجمعة، حتَّى لو نذر صومها صحَّ، ويُفطر وجوباً تحامياً عن المعصية، ويقضيها إسقاطا للواجب، ولو صامها خَرَجَ عن العهدة، مع الحرمة.
وصرَّح الحنابلة بأنَّ صومها لا يصحُّ فرضاً ولا نفلاً، وفي روايةٍ عن أحمد أنَّه يصومها عن الفرض.
واستثنى المالكيَّة والحنابلة في رواية: صوم أيَّام التَّشريق عن دم المتعة والقران، ونقل المرداوي أنها المذهب، لقول ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما لم يُرَّخص في أيَّام التَّشريق أن يصمن إلَّا لمن لم يجد الهدي.
وهذا هو القديم عند الشَّافعيَّة، والأصح الذي اختاره النووي ما في الجديد، وهو عدم صحة الصوم فيها مطلقاً.
قال الغزالي: وأمَّا صوم يوم النَّحر، فقطع الشافعي ببطلانه، لأنه لم يظهر انصراف النهي عن عينه ووصفه، ولم يرتض قولهم: إنه نهى عنه، لما فيه من ترك إجابة الدعوة بالأكل.
2- ويحرم صيام الحائض والنفساء، وصيام من يخاف على نفسه الهلاك بصومه.


وأنصحك بمراجعة بحث أحكام الصيام.


والله تعالى أعلم.