الخميس 06 آب 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (679)

الثلاثاء 03 شعبان 1429 / 05 آب 2008

هل يؤثر ارتفاع أسعار مواد البناء على اتفاقنا


السلام عليكم نحن شركاء فى عقار تحت الإنشاء ( على أن نبنى جميعا بمال حاضر كل ما هو مشاع مثل الأساسات و السور وخلافه ويتكفل كل شريك ببناء شقته وتراضينا على ذلك) وقد بنيت شقتى ثم أتى أحد الشركاء يبادلنى شقتى المبنية ( خرسانات فقط) بشقته التى لم تبنى بعد، فاشترط عليه( خوفاً من تغير الأسعر) انى أُبادله خرسانات بخرسانات، حيث أن المساحة واحدة والأرض واحدة فعليه أن يبنى لى الخرسانات متى توفر معه المال. حدث هذا منذ عامين وأرتفع سعر البناء حوالى 3 أضعاف. هو يدعى الآن أن هذا الإتفاق حرام لأن فيه غرر. أرجو الإفادة بشرعية هذا الإتفاق والحل إن لم يكن شرعياً حتى يصبح كذلك. جزاكم الله عنا خيراً

الجواب

بعد:
فالأصل أن يلتزم العاقدان بما اشترطا في العقد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ » (صحيح البخاري)، فإن كنت تجد أن هذا الشرط شاق على شريكك، وتستطيع أنت أن تتحمل جزءاً من تكاليف هذا الأمر فإن في معونتك له أجرا كبيرا فعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - : أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، وَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِراً فَتَجَاوَزْ عَنْهُ ، لَعَلَّ اللهَ أنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا ، فَلَقِيَ اللهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ » (متفق عليه)، وليس ذلك بواجب عليك، وإنما يدخل في باب المعونة والتجاوز عن معسر، والله تعالى أعلم.