الاثنين 28 أيلول 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (695)

السبت 23 ذو الحجة 1429 / 20 كانون أول 2008

المرض يبيح الفطر بشروط


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والدي في السادسة و السبعون من عمره وقد أصيب بجلطة دماغية منذ أكثر من عشر سنوات وتعافى منها بشكل جزئي حيث ما زال هناك قصور من ناحية المشي وحركة اليد وما زال لديه رجفان أذيني في القلب و الذي بسببه يأخذ أدوية مميعة للدم ومنظمة لضربات القلب وكذلك يأخذ علاج خاص بارتفاع ضغط الدم. بالمختصر جسمه ضعيف ولا يستطيع الحركة لفترات طويلة ومع ذلك قام السنة الماضية و السنين التي قبلها بصيام رمضان بكامل أيامه دون انقطاع رغم أن ذلك لم يكن سهلا عليه، أما هذه السنة فقد نصحنا طبيب القلبية المشرف على علاجه (وهو طبيب معروف بخبرته وعلمه) بعدم صيامه لشهر رمضان حيث أن هذه سنة و السنوات اللاحقة (لعشر سنوات أو أكثر) سوف يأتي رمضان ضمن الفترة الحارة من السنة مع ساعات صيام طويلة بشكل يختلف عن رمضان في السنوات السابقة وحيث أن جسمه بحاجة للسوائل وهو كذلك ضعيف فقد رأى الطبيب بعدم قدرته على الصيام من الناحية الطبية حيث أن الصيام قد ينعكس سلبا على وضعه الصحي. أريد أن أعرف رأي الشرع في هذه الحالة فهل نتبع نصيحة الطبيب بفطر رمضان لهذه السنة وما هي الكفارة في هذه الحالة؟ حيث أن مرضه دائم وغير قابل للشفاء؟ أو أن الشرع لا يسمح بالإفطار بل يجب محاولة صوم رمضان قدر المستطاع و الإفطار فقط في حالة الإعياء الشديد؟ أفيدوني في ذلك حيث أن إفطار رمضان ليس بذلك الأمر السهل ولا بد من التحري قبل السماح بالإفطار سواء من الناحية الطبية أو الشرعية كما أن قرار الإفطار سوف يشمل رمضان في السنوات اللاحقة لقدومه في فترة الحر وطول النهار وجزاكم الله عنا خيرا". ورمضان كريم وكل عام وأنتم بخير أرجو التكرم بالإجابة قبل قدوم رمضان المتوقع يوم الاثنين القادم وجزاكم الله خيرا 26/08/2008

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
فإن المرض من مبيحات الفطر، < والمرض هو : كلّ ما خرج به الإنسان عن حدّ الصّحّة من علّة. قال ابن قدامة : أجمع أهل العلم على إباحة الفطر للمريض في الجملة .
والأصل فيه قول اللّه تعالى : { وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ }
فالمريض الّذي يخاف زيادة مرضه بالصّوم أو إبطاء البرء أو فساد عضو، له أن يفطر، بل يسنّ فطره، ويكره إتمامه، لأنّه قد يفضي إلى الهلاك، فيجب الاحتراز عنه .
ثمّ إنّ شدّة المرض تجيز الفطر للمريض، فإن خاف كلّ من المريض والصّحيح الهلاك على نفسه بصومه، وجب الفطر. >
وعليه فيجوز للمريض الإفطار في رمضان إن أخبره طبيبه المسلم الحاذق الثقة بأن صيامه سيؤدي إلى زيادة مرضه او تأخر شفاءه، أو أن مرضه سيسبب له ضررا بدنيا أو عقليا.
ويجب على من أفطر بعذر قضاء مافاته، فإن لم يكن يستطيع وجب عليه إخراج فدية عن كل يوم أفطره، وهي إخراج مد من غالب قوت البلد إلى مسكين عن كل يوم أفطره ( ويعدل المد ما يقارب 600 غ من الرز )، ولا يجوز إخراجها قبل رمضان، وإنما تخرج بعد دخول ليلة الصيام وذلك كل يوم.
والله تعالى أعلم.