الجمعة 17 كانون ثاني 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (713)

الاثنين 15 رمضان 1429 / 15 أيلول 2008

أنا أعاني من وساوس قهريه


بسم الله الرحمن اارحيم انا اعانى من وساوس قهريه فى كل مايتعلق بالله والدين لدرجة انى كرهت حياتى وهذه الوساوس تزيد كلما اقتربت من الله لدرجة انى لم اعد اعرف الله ولا النبى ذهبت الى اطباء نفسيين وتناولت العلاج ولكن حالتى لم تتحسنحتىحتى الان مع العلم اننى اذا ابتعدت عن الله والدين اكون طبيعي حينما اصلى احس كانى فى حرب داخليه مع نفسى وليس فى الصلاه وفى بعض الاحيان اترك الصلاه ماذا افعل بالله عليكم مع العلم انى احب الله ولا استطيع الابتعاد عن الدين

الجواب


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
فإن وسوسة الشيطان من أكبر الأسباب المؤدية إلى الوصول إلى هذا المرض فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أُحَدِّثُ نَفْسِى بِالشَّىْءِ لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى رَدَّ كَيْدَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ » (البخاري ومسلم).
وقد يكون هناك عوامل أخرى نفسية أو اجتماعية ...
ولذلك كان من الواجب على المسلم أن يلتجأ إلى الله تعالى ليصرف عنه ما يجد في نفسه، فقد قال الله تعالى: { وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [الأعراف:200].
وإياك وتضييع فرائض الله، إذ أن في تركها إعانة للشيطان على نفسك، وعليك بكثرة الأوراد والأذكار فهي حصن من الشيطان فعن الحارث الأشعري قال، قال رسول الله صلى الله لعيه وسلم: « ... وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَثِيراً وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعاً فِى أَثَرِهِ فَأَتَى حِصْناً حَصِيناً فَتَحَصَّنَ فِيهِ وَإِنَّ الْعَبْدَ أَحْصَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا كَانَ فِى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ... » ( أخرجه الحاكم في مستدركه وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ).
وذلك مع المحافظة على العلاج الطبي عند طبيب مسلم ثقة، إذ أن ذلك من الأخذ بالأسباب التي أمر الله تعالى بها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ »
عافاك الله ورزقك الثبات على دينه، والله تعالى أعلم.