الاثنين 10 آب 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (7135)

السبت 09 ذو الحجة 1434 / 12 تشرين أول 2013

رجل جامع زوجته في نهار رمضان, وصام 56 يوماً، وفي اليوم 57 أفطر لضرورة السفر, فهل يعيد؟


السلام عليكم فضيلة الشيخ : رجل جامع زوجته في نهار رمضان فعليه كفارة صيام شهرين متتابعين فإذا انقطع التتابع لضرورة السفر بأن صام ست و خمسين يوما و في اليوم السابع و الخمسين سافر فأفطر لضرورة السفر هل ينقطع التتابع في هذه الحالة ؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً و جعل ذلك ذخرا لكم في صحائف أعمالكم .

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, وبعد:


 من أفطر لجماع في رمضان عامداً وجبت عليه الكفارة، وهي صيام شهرين متتابعين، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت. قال: «ما لك؟». قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تجد رقبة تعتقها؟». قال: لا. قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟». قال: لا. فقال: «فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟». قال: لا. قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم. فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر - والعرق المكتل - قال: «أين السائل؟» . فقال: أنا. قال: «خذ هذا فتصدق به». فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ . فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال: «أطعمه أهلك».


 وهذا الصيام يجب فيه التتابع، وعند الحنفيّة والمالكيّة وقولٌ عند الشّافعيّة: يقطع التّتابع إن أفطر فيه بعذرٍ أو بغير عذرٍ.


وعند الحنابلة والقول الآخر للشّافعيّة: إنّ من أفطر في هذا الصيام لسفر لا ينقطع تتابع صيامه، مع اشتراط أن يتم بقية الأيام فور انتهاء السفر المبيح للفطر.


وما نراه أن يتم الزوج ما بقي له من أيام فور إنتهاء السفر.


 والله تعالى أعلم