الاثنين 20 كانون ثاني 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (725)

الثلاثاء 30 رمضان 1429 / 30 أيلول 2008

عملي يقتضي دفع الرشوة


انا محاسب اعمل بشركة تقوم باستيراد الادوية ، الا انها واثناء اتام اجراءات الجمرك واستلام البضاعة تقوم بدفع الرشاوي الى العاملين بالميناء ، على حد علمي ان اجرءات الشحن سليمة وان البضاعة سليمة ، والرشوى لتسريع الاجراءات وتسهيلها تقريباً،إيرادات الشركة تتكون من بيع الدوية الى الصيدليات الخاصة وجزء من الايرادات من مستشفيات الدولةإلا ان التعامل مع مستشفيات الدولة وفي بعض الاحيان تقوم إدارة الشركة بدفع رشاوي الى ادارات المستشفيات لكي ترسى عليها العطاءات.سؤالي ماحكم الشرع في العمل محاسب في مثل هذه الشركة؟. وبما انني محاسب فأنا اقوم بصرف عهد مالية بناءاً على تعليمات المدير العام الى موظفين لتدفع كرشوى ، في بعض الاحيان اعلم ان هذه المبالغ ستدفع كرشوى وفي بعض الاحيان اعلم بعد الدفع انها رشوى ، واقوم بتسويتها في دفاتر الشركة. ماحكم الشرع فيما اقوم به من تسجيل لمثل هذه العمليات المالية؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
فالرشوة ماكانت لإبطال حق، أو لإحقاق باطل، وهي حرام ولا يجوز الإعانة عليها، فعن عبد اللّه بن عمرٍو قال: « لعن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم الرّاشي والمرتشي » وفي زيادة عند الإمام أحمد « والرائش » ( رواه ابو داود والترمذي وغيرهما).
ويحرم طلب الرّشوة ، وبذلها ، وقبولها ، كما يحرم عمل الوسيط بين الرّاشي والمرتشي، وأجازها الجمهور لمن احتاجها للوصول إلى حقه، أو لدفع ظلم أو ضرر.
وعليه فلا يجوز لك دفع هذا المال أو الإعانة على ذلك لإبطال حق أو لإحقاق باطل، ويجوز عند تحتم دفعه للوصول إلى حق او لدفع مظلمة، والله تعالى أعلم.