السبت 04 كانون أول 2021
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (7283)

الأحد 20 صفر 1435 / 22 كانون أول 2013

الرصيد الائتماني أو ما يسمى بـ credit score


انا بيعرفني الدكتور كنت عايش بالشام و من الاحداث صرت بامريكا... السؤال هو، انو هون كلشي الو علاقة بالبيع والشرة موصول بموضوع اسمو credit score هاد البرنامج هو تسجيل حركة الشراء لتكون رقم معين لحتى البنك يسمحلك تأسط سيارة او بيت او تفتح شغل صغير...غير هي الطريقة، كتير صعب انو الواحد يعمل هيك شي...حتى خط موبايل بدو credit score منيح لحتى الشركة تعطيك خط...لتكون هاد البرنامج لازم انك تفتح حساب مدين و تسدد كل شهر. هل هاد الشي ممكن نساوي لانو حال البلد هيك او لا...الرجاء الاجابة و الشكر الجزيل للدكتور و سلام حار جداً..السلام عليكم

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


أخي الحبيب


المسلم مطالبٌ بالتزام الشَّرع والتَّقيد بأمره ونهيه، فهو عبدٌ لله تعالى في جميع أحواله، سوءٌ أكان في رخاءٍ أم في شدَّةٍ، في حضرٍ أم في سفرٍ، في يسرٍ أم في أزمةٍ.


أمَّا بخصوص ما سألت عنه، فهو ما يسمَّى بالرَّصيد الائتماني أو التَّاريخ الائتماني (Credit History)


ويُقصد به الاحتفاظ بسجلٍ ماليٍّ جيِّدٍ حتَّى تثق بك الشَّركات في أثناء تعاملك المالي معها، والسُّمعة الماليَّة الحسنة أمرٌ محمودٌ مطلوبٌ، أمَّا التَّعاملات الخاصَّة بهذا السِّجل المالي ففيها المباح وفيها المحرم.


فالبطاقات الائتمانيَّة المغطاة من المباحات، حيث تضع مبلغاً من المال في رصيدك لديها، وتستخدم منه تباعاً، لكن الرِّبا بأنواعه وأشكاله المختلفة نوعٌ من التَّعاملات المحرَّمة.


والمشهور عن الأسواق الغربية دفعها الإنسان نحو الاقتراض والعيش في دوامة الدَّين وتسديده، مع مَالَه من مساوئ اقتصاديَّة بلغ ضررها العالم أجمع، ناهيك عن حُرمة الرِّبا وأنَّه من كبائر الذُّنوب.


وننصحك لزاماً بمراجعة الدَّورة التي أجريناها لفقه لمعاملات الماليَّة، والقسم الذي أنشئ في الموقع لهذا الغرض.


والأصل في الحكم ما ذَكَرْنَاه لك، غير أنَّا ننصحك بأن ترجع أيضاً إلى من تثق بدينه وعلمه ممَّن حولك من العلماء الثَّقات هناك، لأنَّ لتغير الأحوال والأشخاص والأماكن أثرٌ على الفتوى، ولعلَّ عندكم ما لم نطلع عليه، مع عدم التَّهاون في بذل الأسباب لطلب الحلول المباحة والتَّقيد بشرع الله تعالى.


نسال الله تعالى لك سفراً ميموناً.


والله تعالى أعلم.