الأربعاء 05 آب 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (739)

الاثنين 28 شوال 1429 / 27 تشرين أول 2008

عندما لا يفي الآخر بالتزامه


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: سؤالي لفضيلة الشيخ حفظه الله: انا من العراق واسكن في كندا. وبيتنا في العراق في منطقة شيعيه في بغداد وبسبب ان اسم والدي خطاب (رحمه الله) قام الناس هناك بمضايقة والدتي واخواي. فطلبت منهم الخروج الى سوريا قبل سنتين. وتم الاتفاق مع ابن عمي الذي يسكن في مصر ان يخرجهم الى السويد عن طريق صديقه. وطلب ابن عمي مني مبلغا اوليا مقداره 5000 دولارا امريكيا يعطيه الى صديقه كدفعه اولى وقال ابن عمي بالحرف الواحد (انا المسؤل عن هذا المبلغ وهو بذمتي واذا لم يحدث اي سفر خلال 45 يوما الى 60 يوما سوف يرجع المبلغ لي). ومرت سنتان ولم يحدث سفر ولم يتم ارجاع المال وعانيت ماعانيت انا ووالدتي واخواي خلال تلك السنتين. وبعد المماطله وعدم الاجابة عن اسئلتي أتضح بان ابن عمي حاول كذلك اخراج اهله ودفع مبالغ اخرى الى ذلك الشخص وبعد ان يئس ابن عمي منه اودعه السجن وهو مسجون في احد سجون مصر الان. فضيلة الشيخ, ارجو افادتي نصحكم الله فابن عمي قد كفل هذا الشخص واعطاني عهدا بارجاع المبلغ في حالة عدم السفر وهاهو ينكر ذلك ويقول عندما يرجع مالي سوف ارجع مالك. فضيلة الشيخ انا في غاية الهم لهذا النصب الذي وقع في فارجو معرفه موقفي الشرعي افادكم الله. والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته. اخوكم في الاسلام

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
فإن كان الأمر كما ذكرت فإن ابن عمك قد كفل هذا الإنسان وتعهد بدفع المبلغ في شروط معينة...
والكفيل ضامن كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم فعَنْ أَبِى أُمَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ فِى خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: « الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِىٌّ » (أخرجه الترمذي وقال حديث حسن)، والزعيم هو الكفيل

وعليه فلك أن تطالب ابن عمك بهذا المال، وعليه أن يؤديه إليك، ويكون صبرك عليه من باب حسن تعامل المسلمين فيما بينهم، فالله تعالى يقول: { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}[البقرة:280]، فرج الله همك، وجعل لك من ضيقك مخرجا، والله تعالى أعلم.