الاثنين 24 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (7490)

السبت 29 جمادى الأولى 1435 / 29 آذار 2014

أحبها ولا تحبني، هل يجوز أن أدعو الله تعالى أن تكوم من نصيبي؟


بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته. استاذنا الفاضل. ارجو من فضيلتكم ان تفتوني في امر قد شغل بالي كثيرا. انا شاب انعم الله علي بالهداية و لله الحمد اقوم بواجباتي الدينية ما استطعت و الحمد لله. لكن هناك امر اخاف ان يكون سبب في عدم استمراري على ما انا عليه و اخاف ايضا ان اكون قد ارتكب اخطاء بهذا الشي. لي بنت خاله. هي فتاة مأدبة و صاحبة اخلاق حسنة. لكنها غير ملتزمة و لا محجبة و رغم ذالك فاني احبها حبا لا يعلم به سوى الله. حاولت نسيانها لمرات عديدة حيث اعلم انها لا تحبني. لكن لم استطع نسيانها رغم عدم حبها لي. طلبت يدها من اهلها لكن قالوو انهم لا نستطيع اجبارها على الزواج ووافقتهم الراي حيث اعلم ان الزواج لن ينجع الا بكامل الرضى من كلا الطرفين. سؤالي هو. هل يجوز بان ادعو الله ان يجعلني و ايها من الملتزمين المتقين و ان يكتبنا لبعض. هل يجوز ان ادعو الله ان يجعل هذه الفتاة من نصيبي. و ما حكم الاكثار من الاستغفار بنية الزواج بهذه الفتاة. و كيف هي هيئة الدعاء افيدونا جزاكم الله عنا كل خير و لكم جزيل الشكر

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أهلاً بكم أخي الكريم في موقعكم.

بالنسبة لسؤالك: كنا قد ذكرنا في المحاضرة السادسة من "الدورة التأهيلية للحياة الزوجية" وعنوانها "اختيار الزوجة" أن ثاني صفة يجب مراعاتها أثناء اختيار الزوجة هي (الصلاح) كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة» [مسلم والنسائي] لأن المرأة الصالحة تحمي ظهر زوجها وترعى ذمّته، وبالمقابل هل يكفي الحب وحده للزواج؟ الحقيقة أنه إن لم يكن بين الزوجين انضباط بالشرع وتربية وصلاح فالغالب أن حياتهما الزوجية لن تستمر؛ لأن العواطف ستخبو بعد أسابيع أو بعد أشهر لتبدأ الحياة العملية.

أيضا كنا قد ذكرنا في المحاضرة نفسها أن الحب الصادق الحقيقي يأتي بعد الزواج، وعلى أحسن الاحتمالات هو عواطف ومشاعر، إن لم تزيِّنها الصفات المذكورة في المحاضرة من صلاح ووعي وحياء وطاعة.. فلا يصح أن تكون مسوغاً لطلب الزواج.

أنت تريد أن تدعو الله أو أن تستغفره كي يجعل هذه الفتاة التي -حسب ما قلتَ عنها- هي غير ملتزمة دينياً من نصيبك، فهل أنت التزمتَ بأوامر نبيّه «فاظفر بذات الدين تربت يداك» قبل أن تدعوه؟.

أيهما ستكون نعم الزوجة لك، فتاة رغبت بك زوجاً لها أم أخرى رفضتك؟.

وأخيراً ننصحك بالعودة إلى محاضرة "اختيار الزوجة -1-"  و "اختيار الزوجة -2-" من "الدورة التأهيلية للحياة الزوجية" المنشورة في موقعنا.

نسأل الله لك أن يقسم لك زوجة صالحة تكون لك سكناً وقرّة عين.

والله تعالى أعلم