الجمعة 28 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (7548)

الأربعاء 16 جمادى الثانية 1435 / 16 نيسان 2014

ما حكم صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم غير المأثورة؟


كيف حالك يادكتور محمد؟يدور فى عقلى أمور كثيرة أريد معرفة الحق و الحقيقة فيها من حضرتك وهى: هناك صيغ للصلاة على النبى مثل اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد الحبيب الشفيع الرؤف الرحيم الذى أخبر عن ربه الكريم أن لله تعالى فى كل نفس مائة ألف فرج قريب وسلم وأخرى مثل اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد كمال الله وكما يليق بكماله وأخى مثل اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى أله ناصر الحق بالحق و الهادى الى صراطك المستقبم وعلى أله حق قدره ومقداره العظيم وصيغ أخرى كثيرة موجودة على النت وفى سير ناس مثل سيدى أحمد البدوى وأوراد وأذكار. فهل هذه الصيغ محمودة وينبغى ان نلتزم بها أم هى بدع وليس لها أصل عندنافى الدين وهى من تأليف اشخاص يدعون انهم أولياء صالحين؟ ثانياً: من هم الصوفية؟ وهل التصوف شىء محمود أم مذموم اننى أرى الدكتور أحمد عبده عوض فى قناة الفتح دائما يذكر الله ويصلى ويتعبد ولكن الانتقادات توجه له انه صوفى فهل يجب على المسلم ان يقرر لنفسه ما هو صوفى أم سنى أم يكون مسلم فقط وموحد بالله ولا يشتغل بهذا الأمر؟ وأخيرا هل يوجد اشخاص يكونوا أولياء صالحين ولهم كرامات ؟وما الفرق بين الكرامة و المعجزة ؟ وشكرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعـد:

لا حرج على المرء في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، أو الدعاء بأي صيغة بشرط أن لا تشتمل على محظور شرعي كغلو في وصف النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من خصائص الرب تبارك وتعالى.

ولا شك أن أفضلَ الصيغ هي الصيغ الواردة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد سأل الصحابةُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك، قال: «فقولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد...» رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

ولا مانعَ من أن يصلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم عدد كذا وكذا مما ليس مأثوراً ولا محظوراً فيه شرعاً، كقول الشافعي ـ رحمه الله تعالى في الرسالة: فصلى الله على نبينا كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون.

أما عن سؤالك عن الصوفية: فالتَّصوف أقسامٌ: 

منها ما هو ممدوحٌ كما كان الجنيد رحمه الله، حيث كان تصوفه لا يحيد عن كتاب الله وسنة رسوله صلَّى الله عيه وسلَّم. 

ومنها ما هو مذمومٌ، كالاعتقاد بأنَّ فلاناً من النَّاس يشفي، وأنَّ فلاناً يقضي الحاجات...

ثمَّ إنَّ المتصوفة أنواع: 

فمنهم من ضَبَطَ أقوالَه وأفعاله بالشَّريعة، فهذا محمودٌ مأجورٌ مبرورٌ. 

ومنهم من تَبِع هواه، وحاد عن الجادة.

أنصحك بقراءة الكتب التالية:

(حقائق عن التصوف)، للشَّيخ عبد القادر عيسى.

(تهذيب مدارج السَّالكين).

(الموسوعة اليوسفية في أدلَّة الصُّوفية)، ليوسف خطّار.

أما عن المعجزة والكرامة: وقد قسَّم علماء العقيدة ما يجري على يد البشر من خوارق للأمور البشرية إلى:

1- المعجزة: أمر خارق للعادة يظهر على يد مدّعي النبوة.

2- الكرامة: أمر خارق للعادة يظهر على يد رجل صالح.

3- المعونة: أمر خارق للعادة يظهر على يد بعض العوام تخليصاً من شدة.

4- الإهانة: أمر خارق للعادة يظهر على يد كاذب مدّع للنبوة، لكن ما يحصل يكون خلافاً لمطلوبه، كبصق مسيلمة الكذاب في بئر عذبة الماء ليزداد ماؤها حلاوة، فصار ملحاً أجاجاً (شديد الملوحة).

5- الاستدراج: أمر خارق للعادة يظهر على يد ظاهر الفسق كما سيظهر على يد المسيح الدجال.

قال الله تعالى: {فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} [القلم:44-45].

ثم إن أفضل كرامة للمرء الاستقامة على شرع الله تعالى.

والله تعالى أعلم