الأربعاء 26 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (7577)

الأربعاء 23 جمادى الثانية 1435 / 23 نيسان 2014

كيف تُعالَجُ مشكلةُ تعلق الفتيات بمدرساتهنَّ؟


السلام عليكم ورحمة الله. سؤالي عن تعلق الفتيات بمدرساتهنَّ فبعض الفتيات يتعلقن بمدراستهن بشكل كبير، يصل الى مرحلة الحب ويخشى تطور العلاقة اكثر.. مع العلم ان المدرّسة لا تفتح المجال لهذا الامر. كيف يمكنها تجاوز تلك المرحلة دون الحاق الضرر النفسي للفتاة؟ وما هي الارشادات التي يمكن ان توجه للفتيات وللمعلمات عندما يقعن بهده المشكلة؟... ولكم جزيل الشكر

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسوله وبعد.

أهلاً بكم أختنا في موقعكم وجزاك الله خيراً على حرصك واهتمامك.

كثيراً ما يحدث في المرحلة المسماة بالمراهقة والتي تبدأ فيها الغريزة الجنسية بالظهور وتكون العواطف مضطربة ومتقلّبة أن تتعلق فتاة بمعلّمتها وذلك بسبب عوامل عديدة منها نقص الارتواء العاطفي في المنزل، وعدم وجود اهتمام كاف من قبل الوالدين تجاه ابنتهم وخاصة في مثل هذه المرحلة العمرية الحرجة، فكثير من الأهالي يركّزون على تلبية احتياجات أبنائهم المادية ومتابتهم بحزم شديد فيما يتعلق بتحصيلهم العلمي غافلين عن مدى أهمية متابعة الحاجات النفسية لأولادهم من الاهتمام بهم والاستماع لمشاكلهم وأخذها على محمل الجد لا الاستخفاف.

حين يشعر الطفل أو اليافع سواء كان فتى أو فتاة بالفراغ العاطفي في البيت يخرج باحثاً عن الاهتمام والحنان خارج المنزل، ومن حسن الحظ في مثل حالتك أختنا أن الفتاة قد تعلّقت بمدرسّتها التي حتماً ستكون خير معين لها في هذه المرحلة المضطربة وونصحك ببعض النقاط التي قد تعينك في هذا الموضوع:

1-  الاستماع لمشكلات الفتاة من قبل المدرّسة والتفاعل معها بشكل مدروس فأي اهتمام زائد من قبل المدرّسة غالباً ما ستقوم الفتاة بتفسيره أنها تبدالها المشاعر الأمر الذي سيزيد الطين بلّة.

2-  الاستفادة من هذه المحبة وتحويلها إلى طاقة إيجابية كتوجيه الفتاة إلى تعلّم وممارسة الأنشطة المفيدة سواء في حياتها العملية كالدراسة والقراءة وتعلم مهارات كالتطريز والرسم والرياضة... أو في الجانب الروحي كحفظ القرآن وغيره... مما يجعلها تفرّغ طاقاتها بشكل إيجابي ويشعرها بالإنجاز ويعزز من ثقتها بنفسها وشعورها بالقبول الاجتماعي والذي سيؤدي بدوره إلى التخفيف من وطأة الضغط العاطفي عليها.

3-   التواصل مع أحد أفراد أسرتها الذي يمكن الوثوق بحسن تصرفه كالأب أو الأم وتنبيههم إلى ضرورة التفاعل والاهتمام بالفتاة، ويفضّل عدم ذكر مواضيع مثل تطور العلاقة وغيره؛ لأن مثل تلك الأمور قد تزيد من التوتر بين الفتاة وأهلها.

4-  توجيه الفتاة لمحاولة التفاعل مع أسرتها بشكل أكبر وإشعارها بشكل غير مباشر أنها المسؤولة عن مد جسور التواصل معهم وتعليمها مهارات الاتصال الاجتماعي، ويجب لفت نظرها إلى أهمية الأسرة في حياة الإنسان، فالأصدقاء وغيرهم من المعارف يدخلون حياتنا ويخرجون بينما الأسرة تبقى ثابتة ومعطاءة بشكل غير مشروط.

5-  في حاول وجود أخصائية اجتماعية في المدرسة ينصح بطلب مساعدتها لمتابعة الفتاة وخاصة في حال استفحل أمر تعلّقها بمدرستها حتى لا تأخذ المشكلة منحى آخر.

والله أعلم