الأربعاء 25 تشرين ثاني 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (76)

الأربعاء 07 رجب 1429 / 09 تموز 2008

كيف أرد المظالم


السلام عليكم ورحمة اله وبركاته . 1/تبت الان ولله الحمد ولكن من شروط التوبة (رد المظالم الى اهلها ) هل اذهب لك من اسأت اليهم واطلب منهم السماح منهم واخبرهم ماذا قلت فيهم ام ادعو لهم ام ماذا افعل ؟؟؟ 2/ قمت مرة انا وصديقاتي باللعب بالورق ووضعنا بعض القروش .. قمار . مجرد لعب ..والان تبت ولله الحمد ؟؟فماذا علي ؟؟ 3/ قمت مرة بقذف واحدة بالكلام بدون نية ولكني الان نادمة ؟؟ فهل اذهب اليها واخبرها ام ماذا افعل ؟؟ افتـــــــــــــــوني جزاكم الله خير ..

الجواب


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
فإن التوبة واجبة على المسلم الذي أتى ما نهى الله عنه، لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا } [التحريم : 8].
ومن شروط التوبة - كما ذكرتِ - رد المظالم إلى أهلها فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ لأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا ، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ ، فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ » (صحيح البخاري).
فإن كانت إسائتك للناس هي الغيبة وخشيت إن أخبرتهم حدوث ضرر أكبر فلك عندها أن تستغفري لهم وتدعي لهم، وتتحدثي بين الناس عن محاسنهم في مقابل ما أسأت إليهم من الغيبة.
وعلى هذا تحمل حادثة القذف، على أن تذكري من أسأت إليها بالخير أمام نفس الأشخاص الذين سمعوا منك تهمة القذف - دون تعريض بالقذف الذي سبق منك -، واحذري من تكرار هذا الفعل فإن عليه عقوبة شديدة إن ثبت وطالب به المقذوف لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور:4- 5].
وأما بالنسبة لما ذكرت من القمار، فعليك أن تردي الأموال إلى أصحابها - قليلة كانت أم كثيرة - كون هذا المال من حقهم، ولتطهري ما معك من المال من المال الحرام الذي خالطه.
وعليك مع ذلك كله الإكثار من الطاعات،وفعل القربات لقول الله عز وجل : { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } [هود : 114].
والله تعالى أعلم.