الأربعاء 26 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (7677)

الأحد 27 رجب 1435 / 25 أيار 2014

هل يجوز العمل مع من يتعامل بالربا؟


السلام عليكم استاذي الفاضل. انا عم اشتغل مع الوالد او مثل ما قلت في سوال رقم 7676. انو الوالد ما عم يعطني مبلغ مشان حجاتي...بس قبل فترة سالت بعض شيخ عندنا في البلد عن ها الشي او قال لي انو يجوز لي ان اخذ مبلغ محدد بدون علمه. بس هاي السلع او هاي البضاعة يلي منبيعها عندي فيها شك الانو الوالد ادين مصاري من بنك ربوي. بس حاولت اقنع الوالد انو يرجع لهم مصاريهم او ما يعيد الشي يلي سواه و الحمد لله صار ها الشي. بس المشكل انو بعد ها المدة. هل يجوز لي ان اخذ من هذه المصاري و اصرفها كما اريد وفق الشرع او اترك الامر لله حتى يفرج عني. و ما حكم من يشتري بضاعة و هو يعلم انا مسروقة. والدي احيانا يشتري حاجيات المنزل و هو يعلم انها مسروقة. و انا بصراحة اضطر لاستعمال هذه الاشياء مثلا حاجات الاكل و ما الى ذالك مع اني اعلم انه اشتراها مسروقة بس لا استطيع ان اقنعه بان ذالك لا يرضي الله...سؤالي هو هل انا اثم لاستعمالي هذه الاشياء. و ما هو الحل اذا كنت كذلك. شكرا لكم و جزاكم الله عنا خيرا.

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالإنسان مأمور بتحري الطيب الحلال من الطعام، والبعد عن المحرمات والمشتبهات. فقد روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً} [المؤمنون: 51] وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة: 172] ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟!»

وقد نص جمعٌ من أهل العلم على جواز التعامل مع من اختلط ماله الحلال بالحرام ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل ويبايع ويقبل هدايا المشركين واليهود وغيرهم، ولا شك أن أموالهم قد اختلط فيها الحلال بالحرام .

وقد قال بعض أهل العلم: إنه ينبغي لمن أراد الانتفاع بجزء من مال الشخص المختلط أن ينوي بذلك الجزء الحلال..

كما أنه  يحرُم شراء المال المسروق أو الذي يغلب على الظن أنه مسروق؛ لما فيه من تفويت السلعة على مالكها الحقيقي، ولما فيه أيضاً من التعاون على الإثم والعدوان، وإقرار المنكَر، والرضا بالظلم، ونحو ذلك من المفاسد.

ويعود حكم انتفاعك منها لحكم المسألة السابقة في مال الشخص المختلط، فتنتفع بالضروري فقط. وإن تيَقَّنْتَ مالاً معيناً بأنه مسروق فلا يجوز الانتفاع منه بعينه.

والله تعالى أعلم