الاثنين 24 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (77)

الخميس 15 رجب 1429 / 17 تموز 2008

التلقيح الصطناعي


السلام عليكم افتونا ماجورين ماحكم من اراد ان يقوم بعملية الزرع (اي باخذ مني من الزوج وتلقيح البويضه داخل رحم الزوجه لكون الزوج عنده ضعف ولايستطيع الانجاب وتمت مراجعة الاخصائي وطلب من الزوج اجراء هذه العمليه فهل هذا العمل حرام ام حلال فعله علما ان الزوجين مضى على زواجهم اكثر من عشرة سنوات ) ماحكم الشرع في هذه المساله افتونا ماجورين وجزاكم الله خير الجزاء

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
فقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن رابطة العالم الإسلامي في دورته الثامنة التي انعقدت في مكة المكرمة قراراً بهذا الخصوص، بتاريخ م 1985 / 1 / 28 الموافق هـ 1405 / 5 / 7 وجاء في هذا القرار:
[
في التلقيح الاصطناعي الداخلي:
الأسلوب الأول:
أن تؤخذ النطفة الذكرية من رجل متزوج، وتحقن في الموضع المناسب داخل مهبل زوجته، أو رحمها، حتى تلتقي التقاء طبيعياً بالبويضة التي يفرزها مبيض زوجته، ويقع التلقيح بينهما، ثم العلوق، في جدار الرحم -بإذن الله- كما في حالة الجماع، وهذا الأسلوب يلجأ إليه إذا كان في الزوج قصور، لسبب ما، عن إيصال مائه في المواقعة إلى الموضع المناسب.
....
ثانياً: حكم التلقيح الاصطناعي:
1- إن حاجة المرأة المتزوجة التي لا تحمل، وحاجة زوجها إلى الولد، تعتبر غرضاً مشروعاً، يبيح معالجتها بالطريق المباحة من طرق التلقيح الاصطناعي.
2- إن الأسلوب الأول ( الذي تؤخذ فيه النطفة الذكرية من رجل متزوج ثم تحقن في رحم زوجته نفسها، في طريقة التلقيح الداخلي) هو أسلوب جائز شرعاً - بالشروط العامة الآنفة الذكر- وذلك بعد أن تثبت حاجة المرأة إلى هذه العملية، لأجل الحمل.
...
4- وفي حالتي جواز الاثنتين، يقرر المجمع : أن نسب المولود، يثبت من الزوجين مصدري البذرتين، ويتبع الميراث والحقوق الأخرى ثبوت النسب، فحين يثبت نسب المولود، من الرجل والمرأة، يثبت الإرث وغيره من الأحكام، بين الولد ومن التحق نسبه به.
...
هذا، ونظراً لما في التلقيح الاصطناعي - بوجه عام - من ملابسات، حتى في الصورتين الجائزتين شرعاً، ومن احتمال اختلاط النطف، أو اللقائح في أوعية الاختبار، ولاسيما إذا كثرت ممارسته وشاعت، فإن مجلس المجمع الفقهي: ينصح الحريصين على دينهم، أن لا يلجؤوا إلى ممارسته، إلا في حالة الضرورة القصوى، وبمنتهى الاحتياط والحذر من اختلاط النطف، أو اللقائح.
]
إنتهى ما نقلناه عن هذا القرار، ويمكن الرجوع إليه على موقع رابطة العالم الإسلامي، وهو حاليا موجود على الرابط التالي:
http://www.themwl.org/Fatwa/default.aspx?d=1&cidi=100&l=AR&cid=12
والله تعالى أعلم.