الاثنين 24 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (7770)

الجمعة 16 شعبان 1435 / 13 حزيران 2014

نقاط حول محاضرة اختيار الزوجة؟


بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم و رحمة الله قرأت محاضرتكم عن اختيار الزوجة و أريد أن أشارككم الموضوع بعد إذنكم. الأمر الأول: الصلاح و الدين في الزوجة ضروريان، إلا أنه، و في هذا الزمان، بدأنا نرى أحيانا أن الصلاح في الفتاة الملتزمة يكون مدخولا و مشوبا بشوائب، فنسمعها تغتاب في أحاديثها، أو نراها تغش في الإمتحان الدراسي، أو تحادث زملاء الدراسة من الشباب و تمازحهم و تضحك معهم، بل و تسير معهم في الطريق، و هذا رأيته بعيني، إلى غير ذلك من الملاحظات، و هذا ربما قد لاحظتموه أيضا. فلذلك أنا أظن، والله أعلم، أنه لابد من أن يجد الزوج نقائص و ثغرات عند الزوجة التي سيختارها، لا أقول ثغرات كبير (وخاصة فيما يخص حياءها و صلاحها)، و لكن ثغرات صغيرة إلى حد ما، يستوجب إصلاحها بالحوار و النصح و الإحسان. و لذلك، يجب على الزوج أن يحرص في بحثه على ضمان وجود أعلى نسبة من الصلاح في الزوجة، حتى تتقلص نسبة الثغرات. الأمر الثاني : يبدو لي، و الله أعلم، أن هذا التواصل بين الشباب ذكورا وإناثا في الدراسة أصبح لا مفر منه، حتى عند الملتزمين و الملتزمات. الأمر الثالث : الحالات التي يمكن فيها معرفة فتاة جيدا هي فترة الدراسة، أو إذا كنت أعرف هذه الفتاة منذ زمن بعيد كأن تكون جارة لنا أو من العائلة أو... فإذا أردت الزواج بفتاة معينة بحيث أنها لا تدرس معي، فكيف سأعلم هل صلاحها مكتمل؟؟؟ فحتى لو سألت عنها الناس، فلن يكون لديهم من المعلومات إلا ما يرونه عليها في الظاهر فقط. الأمر الرابع : هذه الأمور العشرة التي ذكرتَـها و التي يجب توفرها في الزوجة، لا يمكن للشاب الباحث عن زوجة أن يحرص على توفرها إلا إذا كان يتصف بها هو أولا و يؤمن و يعيش بها، فقد سبق لي أن نصحت بعض أصدقائي باختيار زوجة فيها هذه الأوصاف، و لكن رغم ذلك، أجدهم يقعون على فتيات بخلاف ذلك، و بالتالي، نستنتج أنه، و كما أن فاقد الشيء لا يعطيه، فإنه أيضا لا يطلبه في غيره، حتى و لو حرصت على توصيتَه بذلك. الأمر الخامس : كثيرة هي الحالات التي وجد فيها الزوج نفسه مخدوعا بما رآه و سمعه من و عن زوجته بعد أن كشف مرور الأيام عن خبايا الأنفس و الطباع، و كذلك الزوجة. فلذلك، و رغم كل الأسباب التي نتخذها، يبقى التوفيق من الله وحده، و بالتالي يجب الإكثار من الدعاء و التقرب إليه سبحانه بتقواه، فإذا لم يكن عون من الله للفتى، فأول ما يجني عليه اجتهاده.

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي الكريم جزاك الله خيراً، ونفع بك، ونشكر لك مشاركتك القيمة، وفيما ذكرته وعلقت عليه كثير من الصواب، والتوفيق من الله تعالى هو الأساس في الأمر أولاً و آخراً، وإنما نقوم باتخاذ الأسباب فقط ونكل الأمور إلى الله تعالى.

وفيما ورد في "الدورة التأهيلية" التي عُقِدَت مؤخراً إن شاء الله غنيةٌ وكفايةٌ، فنرجو منك مراجعتها ففيها الفائدة.

والله تعالى أعلم