الجمعة 17 كانون ثاني 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (785)

الاثنين 12 ذو القعدة 1429 / 10 تشرين ثاني 2008

الاستفادة من تعويض المواصلات


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته زوجي مهندس ويعمل باحدي الشركات الكبرى وطبيعة عمله انه ينتقل في المواقع لعمل صيانة للأجهزة الموجودة في المواقع .الشركة تحاسبه في نهاية الشهرعلي مصاريف التنقلات التي يقوم بها للمواقع وتسمح له بركوب التاكسي ولكنه يركب المواصلات العادية ويحاسب الشركة علي انه ركب تاكسي (حيث انه اغلي كثيرا في الأجرة من المواصلات العادية) ويأخز المبلغ المتبقي لحسابه الشخصي فهل المال حرام أم حلال؟ وإن كان حراما فكيف الكفارة؟ استحلفتك بالله يا شيخنا الجليل أن تفتينا

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
لا يجوز أخذ المال الذي يمثل فارق تكلفة كل من الأجرتين، لأن في هذا إخلالا بالأمانة، وقد نهى الله سبحانه عن ذلك فقال:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ }[الأنفال:27]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: « أد الأمانة إلى من ائتمنك و لا تخن من خانك » (أخرجه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط مسلم).
ومعلوم أن الموظف مؤتمن على عمله ووقته وعلى مال الشركة التي يعمل لديها، فلا يجوز أن يأخذ من أموالها شيئا بدون إذن أصحابها، فإن قبلوا منه ما يفعل جاز له ذلك وإلا فلا.
ولعل الوقت الذي أرادت الشركة توفيره بالسماح باستخدام وسائل مواصلات مكلفة، هو أغلى عندها من المبالغ التي قد يوفرها الموظفون باستخدامهم المواصلات العادية، فيكون في ذلك إخلالا بأمانة العمل من ناحية الوقت أيضا.

وعليه أن يعيد إلى الشركة ما كان أخذ من مال لا يحل له...
فإن استطاع إخبار القائمين على الشركة بما كان منه فذاك أولى، أما إن خشي من مفسدة أعظم فله أن يرد هذا المال بالطريقة التي يراها دون إخبارهم بما كان يفعل، والله تعالى أعلم.