الأربعاء 26 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (7896)

الخميس 14 رمضان 1435 / 10 تموز 2014

كيف أوفق بين أمور دنياي وآخرتي؟


بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم و رحمة الله المسلم بطبيعته يحب أن يكون متفوقا في دراسته و مكثرا من النوافل و من الذاكرين الله كثيرا و من المستغفيرين و التالين للقرآن ... إضافة إلى اشتغال الإنسان بأموره الدنيوية اليومية ، هذه الأمور يصعب الجمع بينها في يوم واحد، لأن كل واحدة تأخذ وقتا طويلا، و خاصة لمن يريد أن يتفوق في الدراسة. فما هو الحال الأمثل للمسلم؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بكم أخانا في موقكم.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة» [مسلم].

إن الأحاديث التي تحض على طلب العلم كثيرة، وذلك لما للعلم من أهمية كبيرة لنهضة الأمم، والمطلوب من المسلم أن يكون متفوقاً في اختصاصه بسبب حاجة مجتمعاتنا الماسة للكفاءات العلمية بكافة أنواعها، والتفوق بحاجة إلى جهد ووقت كبيرين، وهذا -من فضل الله تعالى- لا يتعارض مع رغبتك بالقرب من الله؛ لأنك لو قصدتَ وجه الله تعالى بطلبك للعلم، أثابك الله عليه، وسهل لك به طريقاً إلى الجنة.

وفي المقابل إن استطعت تنظيم وقتك بشكل جيدٍ فحتماً ستجد الوقت الكافي لقيام الليل وغيره من الطاعات والنوافل التي تقربك من الله أكثر وأكثر، ولكي تصل إلى أفضل تنظيم لوقتك عليك باتباع القاعدة الأساسية لذلك وهي: (ابدأ بالأهم قبل المهم).

وكما يقال: (ما من مسلمٍ إلا وهو قائمٌ على ثغرة من ثغر الإسلام، فمن استطاع ألا يؤتى الإسلام من ثغرته فليفعل)

والثغرة هنا تشمل كافة نواحي الحياة، وفي مثل حالتك إن وَضَعتَ نصب عينيك أنك مسؤولٌ عن ثغرةٍ، وكنتَ متسلحاً بالعلم الموصول بالله تعالى، تصل إلى مبتغاك بإذن الله.

نسأل الله العلي القدير أن يزيدك علماً وعملاً متقبلاً، وأن تكون سبباً من أسباب نهوض المجتمع.

والله تعالى أعلم.