الخميس 06 آب 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (79)

الاثنين 19 رجب 1429 / 21 تموز 2008

مشروع بناء


السلام عليكم ورحمه الله اصحاب ارض ارادو اقامه مشروع بناء وهم ثلاثه اطراف وكلهم مقيمين خارج مصر فاتفقو مع طرف رابع وهو مهندس مدني علي استلام المشروع وان يكون مسئول عن البناء باعتباره كمهندس وطبعا مسئول عن المشروع من الالف الي الياء وبعد انتهاء المشروع اريد ان اعرف كيف توزع الارباح وكيف ياخذ المهندس حقه في هذا المشروع هل من حقه ان ياخذ نسبه من الارباح؟ ام لا؟ ارجو من سيادتكم الرد السريع وشكرا

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
فقد قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ » (صحيح البخاري)، وهذا الحديث حكم عام في كل ما يتعلق بمعاملات الناس فيما بينهم - ويقيد بشروط منها ما زيد في رواية الترمذي والبيهقي وغيرهما « إِلاَّ شَرْطًا حَرَّمَ حَلاَلاً أَوْ شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا » -
ولذلك فإن قسمةَ أرباحِ المشروعِ الذي ذكرتِ تتبع الإتفاقَ الأولَ بين الشركاء، ووفق النسبِ التي يفترضُ أنهم حددوها ابتداءً، ويتبعُ ذلك فيما إذا اتفقوا على أن يكونَ هذا المهندسُ واحداً من الشركاء لقاءَ نسبةٍ معلومة، أم أنَّهُ يقومُ بعملٍ مقابل أجر ثابتٍ محدد.
ولا يحل للمسلم أن يغُشَّ أخاه أو يأخُذَ من ماله بغير حق، وقد نبَّهَ اللهُ تعالى على ذلك فيما يتعلق بالشركاءِ فقال: { وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ } [صّ : 24]، وحذر من الخيانة فقال عز وجل: { إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ } [الأنفال: 58]، وعن رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قال « أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ » (أخرجه الحاكم والترمذي وأحمد وأبو داود ).
والله تعالى أعلم.