الأربعاء 26 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8023)

الجمعة 13 شوال 1435 / 08 آب 2014

ما الذي يحرم من الرضاع؟


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته فضيلة الدكتور : أم و ابنتها الكبرى ، قامت كل منهما بإرضاع ولد الأخرى منذ حوالي 20 سنة ، و الآن هل يجوز لأخو ولد البنت الكبرى أن يتقدم لخطبة بنت ولد الأم ( بمعنى أن يتقدم لخطبة بنت خاله ) و خاله هو الذي رضع مع أخيه . و جزاكم الله خيرا ً

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحرمُ من الرضاعِ ما يحرُمُ من النسب» [البخاري ومسلم]

الأخُ الذي رضعَ من صدرِ أختِهِ أصبحَتْ أختُه أمَّه بالرضاعة، وأولادُها إخوتُه بالرضاعة، وبالتالي لا يجوز لأولاد أخته التي رضع منها (إخوته بالرضاع) أن يخطبوا من بناته؛ لأنهم أعمام بناته من الرضاع.

هذا، وإنَّ هناك شرطين للرضاعة التي تحرِّم:

الأول يتعلق بالعمر: وهو أن يكون الرَّضاع خلال العامين الأوَّلين من حياة الرَّضيع عند الجمهور.

والثاني بالعدد: وهو أن يرضع الطِّفل خمس رضعاتٍ متفرقاتٍ بحسب العادة، بحيث يترك الثَّدي باختياره من غير عارض كتنفس أو استراحة يسيرة أو شيء يلهيه عن الرَّضاع فجأة، ولا يشترط كونها مشبعات، وهذا مذهب الشَّافعية والحنابلة في الرَّاجح عندهم.

أمَّا الحنفية والمالكية وأحمد في رواية عنه وكثير من الصَّحابة والتَّابعين، فقد ذهبوا إلى أنَّ قليلَ الرَّضاع وكثيرَه يحرِّم، وإن كان مصةً واحدةً، فالشَّرط في التَّحريم أن يصل اللَّبن إلى جوف الطِّفل مهما كان قدره عندهم.

والله تعالى أعلم