الاثنين 24 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8137)

الاثنين 14 ذو القعدة 1435 / 08 أيلول 2014

طلقني قبل الدخول فهل علي من عدة؟ وهل يجوز له مراجعتي؟


السلام عليكم تزوجت من شاب بعقد شرعي خارج المحكمة وقبل الدخول حصل خلاف بيننا فطلقني هل تجب علي العدة الشرعية وهل بامكانه مراجعتي ؟ علما انه كنا نجلس سويا دون وجود احد معنا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

لا عدةَ على الزوجة المطلقة قبل الدخول، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49]

أما إن حصلت خلوةٌ صحيحةٌ بين العاقدين بحيث لاَ يَكُونُ هناك مَانِعٌ مِنَ الْوَطْءِ، لاَ حَقِيقِيٌّ كالمرض، وَلاَ شَرْعِيٌّ كأن يكون أحدهما صائماً صوم رمضان، وَلاَ طَبَعِيٌّ كوجود شخص ثالث معهما؛ فإن هذه الخلوة تقوم مقام الدخول، ويجب بها ما يجب بالدخول من المهر والعدة. وهذا عند جمهور الفقهاء.

جاء في الموسوعة الفقهية:

(ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مِمَّا يَتَأَكَّدُ بِهِ الْمَهْرُ الْخَلْوَةُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي اسْتَوْفَتْ شَرَائِطَهَا. فَلَوْ خَلاَ الزَّوْجُ بِزَوْجَتِهِ خَلْوَةً صَحِيحَةً، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْل الدُّخُول بِهَا فِي نِكَاحٍ فِيهِ تَسْمِيَةٌ لِلْمَهْرِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْمُسَمَّى، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي النِّكَاحِ تَسْمِيَةٌ يَجِبُ عَلَيْهِ كَمَال مَهْرِ الْمِثْل لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَال زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ})

وجاء في موضعٍ آخر من الموسوعة:

(ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ تَجِبُ الْعِدَّةُ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ بِالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ...)

وقال الشافعية: لا تجب العدة والمهر الكامل إلا بالوطء.

أما إن حصل الطلاق قبل الدخول وقبل حصول خلوةٍ صحيحةٍ، فلا يجوز الرجوع إلا بعقدٍ جديدٍ ومهرٍ جديد.

وننصحكم -للاستزادة- بالرجوع إلى "بحث مختصر في العدة" المنشور على موقعنا.

ونرجو الله تعالى أن يرزقك زوجاً صالحاً، يكون عوناً لك على أمر دينك ودنياك وآخرتك.

والله تعالى أعلم