الأربعاء 21 آب 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (821)

الجمعة 22 ذو الحجة 1429 / 19 كانون أول 2008

حكم الاستمناء (العادة السرية)


السلام عليكم يا شيخ أنا شاب تعرفت على أصدقاء سوء وعلموني العادة السرية أصبحت شبه مدمن لها مع إني من طلاب العلم وحضرة مجالسه وهذا الشي أثر تأثير كبير على دراستي باعتبار الدراسة بحاجة للخلوة فهل العادة السرية حرام وما هو الدليل على ذلك وشو الإضرار الي مكن تلحقني منها وكيف الطريقة لتركها

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
الاستمناء هو إخراج المني بغير جماع، وهو حرام إذا لم يكن مع الزوجة، لقول الله تعالى: { والّذِين هم لِفروجِهِم حافِظون * إِلّا على أزواجِهِم أو ما ملكت أيمانهم فإِنّهم غير ملومِين * فمنِ ابتغى وراء ذلِك فأولئِك هم العادون } [المؤمنون:5-7]، وحرمته أكيدة مالم يصل فاعله إلى الوقوع في فاحشة أكبر (زنى ونحوه) فعندها يرتكب أخف الضررين وأهون الشرين.
والأضرار التي تنتج عن تكرار هذا الفعل صحية ونفسية واجتماعية، ومن مضارها اعتياد الإنسان إشباع غريزته بنفسه، واكتفاؤه بذلك، وضعفه وعجزه عن معاشرة زوجه.
ووسائل العلاج المناسبة لهذا الأمر:
1- الزواج في سن مبكرة: فهو السبيل الطبيعي الوحيد لتصريف الشهوة....
2- صوم النفل: وذلك لما روى الشيخان من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: « يا معشر الشّبابِ منِ استطاع مِنكُمُ الباءة فليتزوّج فإِنّهُ أغضُّ لِلبصرِ وأحصنُ لِلفرجِ ومن لم يستطِع فعليهِ بِالصّومِ فإِنّهُ لهُ وِجاءٌ »
3- الابتعاد عن المثيرات الجنسية: ففي الإنسان شهوة أودعها فيه الخالق سبحانه وتعالى، وهو مأموربأن يصرف هذه الشهوة في مكانها، وأن لا يتعدى فيها، ولكن ليس من المعقول أن يقوم بنفسه بتهييج هذه الشهوة بشتى الوسائل السمعية والبصري وغيرهما، ثم يقول: لم أستطع أن أكبح جماح نفسي ويقع فيما حرمه الله سبحانه.
4- ملء الفراغ بما ينفع: فإن ترك المرء نفسه للأفكار والخواطر، أخذت به إلى مالا يحمد عقباه، والعلاج أن يشغل الإنسان وقته بعمل مفيد، أو رياضة أو مطالعة.
5- الرفقة الصالحة: ولعلك رأيت ما تقود إليه رفقة الفاسدين، وما توصل إليه صحبتهم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: « المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل » ( رواه أحمد عن أبي هريرة ).
6- الأخذ بالتعاليم الطبية، ومن ذلك:
• الإكثار من الحمامات الباردة في موسم الصيف.
• تجنب الأطعمة المحتوية على البهارات والتوابل.
• الإقلال ما أمكن من المنبهات العصبية كالقهوة والشاي.
• عدم الإكثار من اللحوم الحمراء والبيض.
• عدم النوم على الظهر أو البطن، بل السنة أن ينام على شقه الأيمن مستقبلا بوجهه القبلة.
7- وأخيرا استشعار خوف الله تبارك وتعالى، وهذه هي أنجع الطرق وأفلح الوسائل، والمسلم إن تيقن بأن الله تعالى مطلع عليه، عالم بسريرته وعلانيته، محاسب له على ما يقترف ويفعل، كبح جماح نفسه، وألجم شهوته وغريزته.
وينظر في كتاب تربية الأولاد في الإسلام لمزيد من التفصيل.
نسأل الله تعالى لك المعونة على مجاهدة نفسك، فإنك إن تركت لها العنان ساقتك إلى معصية الله تعالى، وإن أنت ألزمتها شرع الله تعالى فزت بخيري الدنيا والآخرة، { قد أفلح من زكّاها * وقد خاب من دسّاها } [الشمس:9-10].
والله تعالى أعلم.