الجمعة 19 تشرين أول 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8223)

الثلاثاء 06 ذو الحجة 1435 / 30 أيلول 2014

إذا أخطأ الطبيب في علاج مريضه فمات، ما الحكم؟


السلام عليكم شيخنا الفاضل جاءني مريض بحالة اسعافية اجتهدت فأخطأت فتوفي المريض هل يدخل هذا ضمن باب القتل الخطىء علما أني إن تركته كان سيموت أيضا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

قرر مجمع الفقه الاسلامي في دورته الخامسة عشرة قرار رقم 142 (8/15) ما يأتي:

أولاً- ضمان الطبيب:

1.  الطب علمٌ وفنٌ متطورٌ لنفع البشرية، وعلى الطبيب أن يستشعر مراقبة الله تعالى في أداء عمله، وأن يؤدي واجبه بإخلاص حسب الأصول الفنية والعلمية.

  1. 2. يكون الطبيب ضامناً إذا ترتب ضرر بالمريض في الحالات الآتية:

‌أ.    إذا تعمد إحداث الضرر.

‌ب.  إذا كان جاهلاً بالطب، أو بالفرع الذي أقدم على العمل الطبي فيه.

‌ج.   إذا كان غير مأذونٍ له من قبل الجهة الرسمية المختصة.

‌د.   إذا أقدم على العمل دون إذنِ المريض أو مَن يقوم مقامه -كما ورد في قرار المجمع رقم 67 (5/7)-.

‌ه.   إذا غرر بالمريض.

‌و.   إذا ارتكب خطأً لا يقع فيه أمثاله ولا تقره أصول المهنة، أو وقع منه إهمال أو تقصير.

‌ز.   إذا أفشى سر المريض بدون مقتضى معتبر -حسب قرار المجمع رقم 79 (10/8)-.

‌ح.  إذا امتنع عن أداء الواجب الطبي في الحالات الإسعافية (حالات الضرورة).

3.  يكون الطبيب -ومَن في حكمه- مسؤولاً جزائياً في الحالات السابق ذكرها إذا توافرت شروط المسؤولية الجزائية فيما عدا حالة الخطأ فقرة(و) فلا يُسأل جزائياً إلا إذا كان الخطأ جسيماً.

4.  إذا قام بالعمل الطبي الواحد فريقٌ طبيٌ متكاملٌ، فيُسأل كلُّ واحدٍ منهم عن خطئه تطبيقاً للقاعدة (إذا اجتمعت مباشرة الضرر مع التسبب فيه فالمسؤول هو المباشر، ما لم يكن المتسبب أولى بالمسؤولية منه) ويكون رئيس الفريق مسؤولاً مسؤوليةً تضامنيةً عن فعل معاونيه إذا أخطأ في توجيههم أو قصر في الرقابة عليهم.

5.  تكون المؤسسة الصحية (عامةً أو خاصةً) مسؤولةً عن الأضرار إذا قصّرت في التزاماتها، أو صدرت عنها تعليمات ترتب عليها ضرر بالمرضى دون مسوغ.

والله تعالى أعلم