الأربعاء 05 آب 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (827)

الجمعة 22 ذو الحجة 1429 / 19 كانون أول 2008

حكم وهب المال لأحد الورثة


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته . لي قريبة على خلاف مع أخوتها حتى أنها لم تكلمهم من سنين و الان قررت أن تهب كل ممتلكاتها لبناتها (لأنه لاولد لها) و ذلك بغرض حرمان اخوتها من ميراثها فهل هي اثمة بهذا العمل نرجوا الإفادة و لكم الشكر

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
الهبة عقد جائز في الشريعة الإسلامية...
غير أن لهبة الإنسان في حياته شروطا اعتبرها الشارع الحكيم، منها أن لا تكون بغرض حرمان الورثة من نصيبهم الشرعي.
إذ أن الله تعالى شرع الميراث وبين أحكامه، وهو العليم بمراده، الخبير بعباده، وليس للمسلم أن يتصرف بما يعارض مراد الله تعالى في خلقه.
وعليه فهذه الهبة وإن كانت تثبت في الدنيا، فإن فاعلها يحاسب عليها عند الله في الآخرة.
كما لا تجوز القطيعة بين الأرحام لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: « لاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ » (أخرجه البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه)
بل إن الصدقة على الأقارب والأرحام من اعظم الصدقات، حتى ولو قوبلت بعداوة او بمشاحنة، فعن أبي أيوب الأنصاري قال: « إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ الصَّدَقَةُ عَلَى ذِى الرَّحِمِ الْكَاشِحِ » (أخرجه الإمام أحمد في مسنده).
كما لا يخفى ما للعفو من فضل وأجر، ويكفيه أن الله تعالى تكفل بأجره فقال: { وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ }[الشورى:40].
والله تعالى أعلم.