الثلاثاء 11 آب 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (83)

السبت 24 رجب 1429 / 26 تموز 2008

زوجتي لم تكن بكرا فهل أطلقها


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته تزوجت من طبيبه حتي اكون مطمئن على اخلاقها ظنا مني ذلك و بعد الزواج بستة اشهر اراد الله عزوجل ان يبتليني بمعرفة ان زوجتي لم تكن بكرا ليلة الزفاف و عندما واجهتها اعترفت لي بكل ماضيها و اكتشفت الكثير من الآثام ومن شدة غضبي جعلتها تحكي لي كل شئ فعلته ...وهذا الجهر بالسوء زاد من غضبي و حزني...استطعت ان اكتم سرها عن اهلها حتي لا تعود إلى هذه المعصية , و اخبرت أهلي انها ليس بكرا و اني سوف اطلقها و اريد ان اعرف ما هي حقوقها و لم اذكر السبب ثم بعد ذلك قلت لأهلي انها حادثة حتي لا يظنوا السوء بها, و كان سبب قولي لأهلي ذلك هو انهم لن يوافقوني ابدا على الطلاق , تقول زوجتي انها تابت بعد الزواج و لم تزني و انا اصدقها لانها كانت معي كل الوقت, لم اشعر بتوبة زوجتي إلا بعد معرفتي بالموضوع, ففي بداية الزواج كانت مقصرة في الصلاة , تكذب كثيرا ثم بعد ذلك اصبحت تيقظني لصلاة الفجر...لكنها كانت تكلم الشخص الذي احبته خلال فترة خطوبتنامستغلة سفري و العمل بالخارج.. اسئلتي هي : هل زواجي صحيح أم هو زنا مع انه مكتوب في العقد البكر الرشيد ؟ هل إذا طلقتها و هى تائبة اكون مذنب , حيث ان الله غفور رحيم و انا لم اساعدها على توبتها و يكون هناك إحتمال و لو كان صغيرا بعودتها الزنا؟ ما هي حقوقها في حالة طلاقها؟ إذا كانت هناك مشاكل بيني و بين اهلها كثيرة منذ البداية أتنصحني بالطلاق حتي لا تزداد مشاكلي معهم و تصل لقطع الرحم من اولادي لأقربائه؟ علما بأني لم انجب حتى الآن و جزاكم الله خيرا

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
فإن كنت اشترطت على زوجتك أو وليها أن تكون الزوجة بكرا فلك الحق في فسخ عقد الزواج، ومعناه ان تطلب من القاضي فسخ العقد ليعود لك المهر الذي بذلت، ويبقى لك خيار الفسخ مالم يصدر منك ما يدل على رضاك بهذا الأمر بعد معرفتك له ( كأن تتمتع بها مثلا)، أما إذا كنت لم تشترط ذلك صراحة فليس لك الحق في فسخ الزواج، و يعتبر عقد الزواج التام الأركان والشروط، عقداً صحيحاً، لا يضره ما سبقه من زنا أحد الزوجين، ولا ينفصل حينها إلا بالطلاق....
وطلاق زوجتك أمر عائد إليك، فإن كنت ما تزال ترى اعوجاجا في سلوكها، وعدم انصياع للحق وابتعاد عن تعاليم الدين الحنيف، فالأولى لك عند ذلك أن تفارقها، وعليك أن تلتزم بأداء جميع حقوقها، لأنه وكما أسلفنا فلا تأثير للعيب الأول في صحة عقد الزواج وترتب آثاره (إذا كنت لم تشترط البكارة ابتداء، أو اشترطتها ثم قمت بما يدل على رضاك بالزوجة رغم علمك بزوالها ).
ونحن ننصحك بأن تحافظ على زوجتك طالما تيقنت من توبتها وعودتها إلى جادة الصواب، وسترها والإغضاء عن عيبها الأول هو الأجدر بأخلاق المسلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » (أخرجه الشيخان)، و ماذكرت من مشاكل مع أهلها فهذا أمر يمر به كثير من الأزواج، ولا يجب أن يؤثر على زواجك، أو على صلتك وأولادك لهؤلاء الأرحام في المستقبل.
نرجو من الله تعالى لك ولزوجك الهداية والصلاح، وأن تستمر بينكما عرة الزوجية بما يرضي ربنا، والله تعالى أعلم.