الأربعاء 26 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8357)

الأربعاء 07 محرم 1436 / 29 تشرين أول 2014

هل للخاطبين التحدث بعد قراءة الفاتحة قبيل العقد؟


بعد الاتفاق على المهر وقراءة الفاتحة (حسب عرف أهل الشام) هل يحلّ للفتاة أن تحادث خاطبها على الهاتف أو أن تقابله مع أهله طبعا لأنها تشعر بحاجة إلى القضاء على التوتر والخوف من المرحلة المقبلة وربّما الحديث معه يريح من هذا الجانب علما أن الطرفين قد عزما على العقد لكنه تأخر لظروف عائلية...

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بكم أختنا، ووفقكم الله وبارك بكم، جاء في محاضرة "الخطبة" من "الدورة التأهيلية للحياة الزوجية":

الخطبة إظهار الرغبة في الزواج من امرأة معيّنة، وبناء عليه فهي وعدٌ بالزواج وليست زواجاً، وبناءً عليه فإن الخاطب أجنبيٌّ عن مخطوبته، لا زوجاً لها ولا عاقداً عليها، فلا يحلُّ له منها شيءٌ، وكذلك هي غريبة عنه، لا زوجة له، فلا يحلُّ لها منه شيءٌ, إلا ما أحلَّه الشرع.

فالمخطوبة أجنبيةٌ، والتعامل معها يكون على أساس ذلك؛ إذ المخطوبة ليست زوجة، إنما هي موعودةٌ بالزواج.

والشائع من قراءة الفاتحة، وإلباس خاتم الخطبة، وتسليم المهر... كلُّ هذا لا يجعل الخطبة زواجاً، وإنما تجري أحكام الزواج بعد إجراء العقد، أما قبل ذلك فالخاطبان غريبان.

لو ذهب الخاطب ولم يعُدْ، أو اعتذر عن متابعة العقد، أو لم يعتذر، أو اقترن بأسرة أخرى...

ولو تغيّر رأي الفتاة، أو رفضت أمْرَ الزواج، أو اعتذر أهلها... لو حدث ذلك فلا شيء يُلزِم الخاطب أو المخطوبة بالاستمرار.

فإذا اتَّفَقَت أسرتان على خطبة ولديهما فيحل للخاطب من مخطوبيه ما يأتي:

1) أن يرى وجهَها وكفّيها، بل يُسنُّ له أن ينظُر إليها. عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه خَطَبَ امرأةً، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «انظُرْ إِليها، فإنه أَحْرَى أن يُؤْدَمَ بينكما» [الترمذي والنسائي]

وكذلك يُندَب للفتاة أن تَنظُر إلى خطيبها.

2) يباح للخاطب أن يحدِّثها بحضرة أحد محارمها بالأمور التي يراها ضرورية لزواجهما.. يحدّثها مثلاً عن اسمه، وعَمَله، ودراسته، ومكان سكنه..

3) يباح له الجلوس معها بحضور أخيها أو أبيها أو أحد محارمها.

4) يمكن له زيارة أهلها أكثر من مرة إذا دَعَت الحاجة.

أنصحك -للاستزادة- أن تراجع محاضرة "الخطبة" من "الدورة التأهيلية للحياة الزوجية" المنشورة على موقعنا.

والله تعالى أعلم