الأربعاء 08 نيسان 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (845)

الأحد 02 محرم 1430 / 28 كانون أول 2008

شراء السيارة من البنك الإسلامي


أسمع أن شراء سيارة مقسطة على بنك إسلامي هو جائز و إن لم تكن السيارة مستملكة إستملاكا تاما من البنك لكنني غير مقتنع لعدم إظهار الأدلة و المقارنات و الحجج الكافية أرجو المساعدة و السلام عليكم

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
من شروط البيع تملك البائع للمبيع قبل بيعه، فلا يجوز بيع المعدوم، أو بيع مالا يملكه الإنسان.
وأغلب البنوك الإسلامية – حسب علمنا – تعد بالبيع ولا تنفذه فعليا حتى تقبض المبيع ثم تبيعه وتسلمه للمشتري، أما بيع السلعة قبل قبضها فهذا لا يجوز...
ولأهمية الأمر نعرض لكم قرار المجمع الفقهي رقم 40 بشأن الوفاء بالوعد والمرابحة للآمر بالشراء، وما يتضمنه القرار من تعاريف تخص المرابحة، وشروطها...
<
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1-6 جمادى الأولى 1409هـ الموافق10-15 كانون الأول (ديسمبر)1988م،
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوعي الوفاء بالوعد، والمرابحة للآمر بالشراء، واستماعه للمناقشات التي دارت حولهما.
قرر ما يلي:
أولاً: أن بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور، وحصول القبض المطلوب شرعاً، هو بيع جائز، طالما كانت تقع على المأمور مسؤولية التلف قبل التسليم، وتبعة الرد بالعيب الخفي ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم، وتوافرت شروط البيع وانتفت موانعه.
ثانياً: الوعد - وهو الذي يصدر من الآمر أو المأمور على وجه الانفراد - يكون ملزماً للواعد ديانة إلا لعذر، وهو ملزم قضاء إذا كان معلقاً على سبب ودخل الموعود في كلفة نتيجة الوعد. ويتحدد أثر الإلزام في هذه الحالة إما بتنفيذ الوعد، وإما بالتعويض عن الضرر الواقع فعلاً بسبب عدم الوفاء بالوعد بلا عذر.
ثالثاً: المواعدة - وهي التي تصدر من الطرفين - تجوز في بيع المرابحة بشرط الخيار للمتواعدين، كليهما أو أحدهما، فإذا لم يكن هناك خيار فإنها لا تجوز، لأن المواعدة الملزمة في بيع المرابحة تشبه البيع نفسه، حيث يشترط عندئذ أن يكون البائع مالكاً للمبيع حتى لا تكون هناك مخالفة لنهي النبي عن بيع الإنسان ما ليس عنده.
ويوصي بما يلي:
في ضوء ما لوحظ من أن أكثر المصارف الإسلامية اتجه في أغلب نشاطاته إلى التمويل عن طريق المرابحة للآمر بالشراء.
أولاً: أن يتوسع نشاط جميع المصارف الإسلامية في شتى أساليب تنمية الاقتصاد ولا سيما إنشاء المشاريع الصناعية أو التجارية، بجهود خاصة، أو عن طريق المشاركة والمضاربة، مع أطراف أخرى.
ثانياً: أن تُدرس الحالات العلمية لتطبيق المرابحة للآمر بالشراء لدى المصارف الإسلامية، لوضع أصول تعصم من وقوع الخلل في التطبيق، وتعين على مراعاة الأحكام الشرعية العامة أو الخاصة ببيع المرابحة للآمر بالشراء.
والله أعلم.
>
والله تعالى أعلم.