السبت 18 تشرين ثاني 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8465)

الأحد 02 صفر 1436 / 23 تشرين ثاني 2014

ما حكم الاستفادة من البرامج الالكترونية المسروقة؟


السلام عليكم سؤال حول حقوق الملكية : وضعت أغلب الشركات المصنعة للبرامج الخاصة بالحواسيب حقوق لها بعدم تزوير برامجها و وضعت أسعاراً لهذه البرامج لبيعها لكن معظم هذه البرامج في بلادنا يتم استعمالها مجاناً عن طريق تزوير كلمة السر لها - مثال عن تلك البرامج : نظام التشغيل للحواسيب ( Windows ) قد يبلغ سعر النسخة الواحدة الأصلية ( 36,000 ) ل.س – و مثال في مجال عملي بتركيب شبكات الحواسيب : عدد الحواسيب في الشركة × سعر النسخة الأصلية ( 100 ) × ( 36,000 ) = ( 3,600,000 ) ل.س وهذا فقط أسعار أنظمة التشغيل عدا باقي البرامج عندها لن يتعامل معي أي من الشركات بسبب أسعاري العالية ويمكن أن يكون تسديد أسعار بعض البرامج عبر بنوك ربوية ويتم تجاوز هذا المبلغ باستعمال النسخ المزورة وإن حرمت استعمال هذه البرامج ضرت المسلمين الملتزمين ضرراً كبيراً و زادة من أرباح الشركات و الدول الكافرة 1- فما حكم الاستفادة من هذه البرامج بشكل شخصي أو بشكل تجاري باستعمال النسخ المزوه ( كالمثال الثاني ) 2- وما حكم التعلم والتعليم بمعهد للحواسيب أو بجامعة .... يستخدم نسخ غير أصلية 3- وما هي القاعدة الفقهية التي أعتمدها للتفرقة بين الحلال والمباح أو الحرام في مسائل حقوق الملكية حول المعلوماتية علماً أني لا أعلم بالضبط ما هي كامل الحقوق التي نصتها هذه الشركات لاكن من البديهي نصت على عدم تزوير كلمات السر لها وعلما أنه لا يوجد وكالة لشركةMicrosoft ) ) التي تنتج ال Windows ) ) ولا لغيرها في بلادنا ( أي بالأساس هم لا يعترفون بنا لأننا بنظرهم ( دول عالم ثالث ) ) و قد قرأت بعض من هذه الفتاوي على إحدى المواقع التي لا أعلم موثوقيتها جيداً 1- نسخ برامج الكمبيوتر... بين المجيزين والمانعين، وحكم أداء القسم المكتوب عليها 2- منع نسخ البرامج فتوى علماء معتبرين 3- مسائل حول نسخ الأقراص الألكترونية و إن رأيتم بالسؤال خير للنشر على موقعكم يمكنكم التعديل عليه أو حذف الفتاوي السابقة وجزاكم الله خيرا فيما أصبتم

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

بارك الله فيك وفي حرصك على تحري الحلال من المال، ورزقك الله من الطيب الحلال.

فقد اختلف العلماء المعاصرون في مسألة نسخ برامج الكمبيوتر التي لا يأذن أصحابُها بذلك على ما يلي:

ذهب جماعة من أهل العلم إلى عدم الجواز، أي أنه لا يجوز نسخ البرامج التي يمنع أصحابها نسخها إلا بإذنهم، لقوله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم» [رواه أبو داود، وصححه السيوطي].

ولقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل مالُ امرئٍ مسلمٍ إلا بطيب نفسه» [رواه الترمذي وقال حسن صحيح]

وقوله صلى الله عليه وسلم: «من سبق إلى مباح فهو أحق به» [رواه أبو داود، وصححه الضياء المقدسي]. سواء أكان صاحب هذه البرامج مسلماً أم غير مسلم.

وإذا نص صاحب هذه البرامج على منع النسخ العام فقط، فيجوز نسخها للنفع الخاص، أما إذا منع من النسخ العام والخاص فلا يجوز نسخها مطلقاً.

 

وذهب فريقٌ آخر من أهل العلم إلى الجواز إذا كان النسخ للنفع الخاص (دون التكسب من وراء ذلك) خاصة لطلبة العلم الذين يحتاجون إلى مثل هذه الأقراص، ولا يستطيعون الحصول على نسخ أصلية: إما لعدم وجودها في بلادهم، أو لعدم قدرتهم المادية على توفير ثمنها الباهظ غالباً.

والأحوط للمسلم أن لا يشتري الأقراص المنسوخة ولا يستعملها ولا ينسخها خروجاً من الخلاف. فإن تعذر الحصول على النسخ الأصلية فلا حرج في اقتناء الاسطوانات المنسوخة، ما لم يؤد إلى القسم الكاذب.

وعليه قرر المجمع الفقهي في هذا الأمر ما يأتي:

((أولاً: الاسم التَّجاري، والعنوان التَّجاري، والعلامة التَّجارية، والتَّأليف والاختراع أو الابتكار، هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العُرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتموّل النَّاس لها، وهذه الحقوق يُعتد بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها.

 ثانياً: يجوز التَّصرف في الاسم التَّجاري أو العنوان التَّجاري أو العلامة التَّجارية ونقل أي منها بِعِوَض مالي إذا انتفى الغرر والتَّدليس والغش، باعتبار أن ذلك أصبح حقاً مالياً.

 ثالثاً: حقوق التَّأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعاً، ولأصحابها حق التَّصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها)).

 وعلى هذا فلا يجوز القيام بنسخ هذه الأقراص الليزرية إلا بإذن مخترعيها ما لم تكن محتكرة.

فتخير -أخي الكريم- من البرامج ما يتوافق مع رأي أهل العلم على أنه حلال، وابتعد عما فيه شبهة، و يمكنكم مراجعة السُّؤال رقم: (1420)، والسُّؤال رقم: (719). للاستزادة.

والله تعالى أعلم