الخميس 12 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (851)

الأحد 02 محرم 1430 / 28 كانون أول 2008

حكم إفراغ الطاقة الجنسية عن طريق العادة السرية


بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو أن تكون بصحة جيدة أريد أن أخبرك عن قصتي فأرجو أن تسمعها كلها وتدقق فيها : أصبحت من العمر ست وعشرون سنة ولم أتزوج حتى الآن لبعض الظروف وكما تعلم أن لكل شب لديه رغبة غريزية بالفطرة وبفضل الله وكرمه عليّ بأنني لم أمش بطريق بنات الهوى ولا الملاهي الليلية أو الأمور الأخرى ولم أصاحب فتاة وأمضي معها الوقت لتسلية نفسي ورغباتي حتى من باب الصداقة . بل درست العلم وصاحبت طلاب العلم ومجالس الذكر. غير أني ضعفت أمام شهوتي وأصبحت افرغ هذه الطاقة عن طريق العادة وذلك ليس من باب التسلية وإنما عندما يصل الأمر في إلى حده الأعظم ولم أعد أستطيع التحمل فأقوم بذلك وأعود وأستغفر الله تعالى لأني لم أقصد المعصية لكن ضعف نفسي وأتوب إلى الله بأنها آخر مرة وتمضي الأيام والليالي وتزداد الغريزة فأعود إلى العادة مرة أخرى . وتارةَ ابرر لنفسي بأنه خير من المعصية مع البنات وارتكاب الحرام أن افعل هذا وأعود وأقول بأنه لا يجوز وأمتنع عن الأمر وتارة أعود إلى العادة وأعود وأندم على ما أفعله فأصبحت في ضعف نفسي وشعرت بأن حياتي ليس لها معنا . أرجو أن تعطيني الجواب الشافي؟في هذا الأمر ؟ جزاك الله عنا وعن المسلمين كل خير.. ــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
تجد جوابا شافيا عن سؤالك في الفتوى رقم 821، فراجعها للفائدة.يمكن الدخول إليها مباشرة من الرابط :
http://www.dr-shaal.com/viewfatwa.php?id=821
وما تشعر به من اشتداد أثر المعصية في نفسك فهذا من الإيمان والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما يرويه البخاري في صحيحه: « إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ »، فتعاهد نفسك بالتوبة والإنابة إلى الله تعالى فإن لك بها منزلة عند الله تعالى: « لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلاً، وَبِهِ مَهْلَكَةٌ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ، حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِى. فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ » (أخرجه البخاري).
واشغل نفسك بالطاعات والعمل المفيد النافع فإن في ذلك شغلا للنفس عن الحرام، ونرى أن السعادة التي تجنيها بذكر الله وزيادة الصلة به والتنعم بطاعته تفوق أضعاف أضعاف بل إنها لا تقارن مع لذة عابرة تقضى في أمر حرام، والله تعالى أعلم.