الاثنين 24 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8524)

الأربعاء 12 صفر 1436 / 03 كانون أول 2014

عرض علي أن أعمل معه مضاربةً وماله مشبوه، هل يجوز؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة فضيلة شيخنا الفاضل سؤالي جائني رجل من أصحابي يريد أن يشاركني بأن يفتح لي محل تجاري في المجال الذي اعمل به وبراتب كبير جداً أنا بجهدي وتعبي وهو بالمال مع العلم أني اعلم أن ماله فيه الكثير من الشبهة انا لم اوافق على هذا العمل لأني اعلم ان ماله مشبوه هل قراري سليم فضيلة الشيخ وما الحكم الشرعي ولكم جزيل الشكر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فالإنسان مأمور بتحري الطيب الحلال من الطعام، والبعد عن المحرمات والمشتبهات.

فقد روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيباً، وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً} [المؤمنون: 51] وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة: 172]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟».

ومن كان كل ماله من الحرام، فيحرم أخذ شيء منه، وكذا إذا عُلم أن طعامه اشتراه بعين الحرام. وهذا بخلاف ما ورثه، أو وهب له، أو اشتراه بثمن في ذمته.

 

وفي مسألتك تفصيل:

أولاً- إن كان هذا الشخص كل ماله من الحرام، ففي هذه الحالة لا يجوز التعامل معه، لا بيعاً ولا شراءً ولا غير ذلك من المعاوضات، أو التبرعات.

ثانياً- أن يكون ماله مختلطاً من الحلال والحرام، ولهذه الحالة حالتان:

الأولى: أن تكون المعاملة (معاوضة كانت أو تبرعاً) في عين المال الحرام فلا تجوز حينئذ.

والثانية: أن تكون في غير عين المال الحرام، فللعلماء في ذلك أقوال:

فمنهم من قال: إن المعاملة تكون حينئذ محرمة.

ومنهم من قال: إنها مكروهة وليست حراماً، وهذا هو الذي عليه جمهور العلماء.

والظاهر من سؤالك هو أن هذا الشخص ماله مختلط من الحلال والحرام. وعليه؛ فمعاملته حينئذ مكروهة عند الجمهور وليست محرمة.

والله تعالى أعلم