الثلاثاء 18 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8560)

الأحد 23 صفر 1436 / 14 كانون أول 2014

ما حكم العقيقة عن الولد لغير المستطيع؟


السلام عليكم ماهو حكم الأضحية ..في هذه الظروف للمولود الذكر علما بأنه كان عندي نفقات سفر وولادة وعملية مرارة بشكل متتابع مع وجود دين

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

بارك الله لكما في الموهوب، وشكرتما الواهب، ورُزقتما برَّه، وبلغ أشده، وجعله الله من الصالحين.

فالعقيقة هي الذبيحة التي تذبح للمولود، وهي سنةٌ مؤكدةٌ كما ذهب إليه جمهور العلماء.

لما جاء في الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من وُلِد له ولدٌ فأحبَّ أن ينسك عن ولده فليفعل». وقال صلى الله عليه وسلم: «الغلام مرتهن بعقيقته، يذبح عنه يوم السابع ويسمى ويحلق رأسه» رواه أحمد وأصحاب السنن عن سمرة مرفوعاً.

ويذبح عن الغلام شاتان وعن الفتاة شاةٌ، ويسن أن تذبح يوم السابع للولادة، فإن لم يكن ففي الرابع عشر وإلا ففي الحادي والعشرين؛ لما أخرجه البيهقي عن بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العقيقة تذبح لسبع أو لأربع عشر أو لإحدى وعشرين».

فإن لم يتمكن في هذه الأوقات، لضيق الحال أو غير ذلك فله أن يعُقَّ بعد ذلك إذا تيسَّرت حاله، من غير تحديد بزمن معين. إلا أن المبادرة مع الإمكان أولى.

ولا يجزئ فيها إلا ما يجزئ في الأضحية، فذبح العقيقة عن المولود سنةٌ وليس بواجب -كما سبق بيانه-.

فإن كان بإمكان السائل الجمعُ بين قضاء الدين والعق عن الولد بشاة فذلك أفضل، وإن لم يمكنه الجمع بينهما، فلا شك أن تقديم الدين الذي هو حق للغير أوجب من ذبح العقيقة الذي هو سنة. وفي حالة حصول تقديم الدين فإنه لا مانع بعد ذلك إن حصل يسارٌ للسائل أن يعقَّ عن مولوده ما لم يبلغ، فإن بلغَ كان ذلك على الولد نفسه وسقط عن وليه.

والله تعالى أعلم