الثلاثاء 18 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8652)

السبت 21 ربيع الأول 1436 / 10 كانون ثاني 2015

ما هو أثر الطلاق من حيث النفقة والعدة؟


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته طلقت زوجتي الطلقة الثانية هل يجوز ان تقضي عدتها في منزلي و ان تظهر امامي بدون حجاب و هل واجب النفقة على حسابي ( لي طفلة منها )و ما هي الفترة الواجب النفقة فيها

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أمَّا النَّفقة والسُّكنى ففيهما التَّفصيل التَّالي:

1) اتفق الفقهاء على أنَّ المطلقة طلاقاً رجعياً يجب لها النَّفقة من طعام وكسوة ومسكن أيام عدتها.

2) واتفقوا على أنَّ المطلقة طلاقاً بائناً لها النَّفقة والسُّكنى إذا كانت حاملاً.

فإنه يجب على المعتدة أن تلزم بيتها حتى تنقضي عدتها؛ لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1]

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

(ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ مَوْتٍ مُلاَزَمَةُ السَّكَنِ فِي الْعِدَّةِ، فَلاَ تَخْرُجُ مِنْهُ إِلاَّ لِحَاجَةٍ أَوْ عُذْرٍ، فَإِنْ خَرَجَتْ أَثِمَتْ... وَلاَ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَوْ وَرَثَتِهِ إِخْرَاجُهَا مِنْ مَسْكَنِ النِّكَاحِ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ، وَإِلاَّ أَثِمُوا بِذَلِكَ لإِضَافَةِ الْبُيُوتِ إِلَيْهِنَّ فِي قَوْله تَعَالَى: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} وقَوْله تَعَالَى: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ} يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ حَقًّا عَلَى الأزْوَاجِ، وقَوْله تَعَالَى: {وَلاَ يَخْرُجْنَ} يَقْتَضِي أَنَّهُ حَقٌّ عَلَى الزَّوْجَاتِ لِلَّهِ تَعَالَى وَلأِزْوَاجِهِنَّ، فَالْعِدَّةُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْحَقُّ الَّذِي لِلَّهِ تَعَالَى لاَ يَسْقُطُ بِالتَّرَاضِي، لِعَدَمِ قَابِلِيَّتِهِ لِلإسْقَاطِ).

كما ننصحكم -للاستزادة- بالرجوع إلى "بحث مختصر جداً في العدة" المنشور على موقعنا.

والله تعالى أعلم