السبت 04 كانون أول 2021
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (866)

الأحد 15 محرم 1430 / 11 كانون ثاني 2009

شروط الربح في شركة المضاربة


بسم الله الرحمن الرحيم (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)لدى أحد معارفي عمل تجاري ومعه شركاء بالمال فقط أما هو شريك بالعمل فقط حيث كان يعطيهم أرباح تجارية منذ بداية العمل من رؤوس أموالهم وهذه الأرباح ثابتة كل شهر مع أن العمل لم يأتي بالأرباح لكنه تذرع بأن آخر السنة يحصي الأرباح ويخصم المبالغ التي أعطاها لهم لكن العمل لم يجلب أرباح طيلة السنة ثم بعد ذلك تذرع بأنه كان يسد ما أعطوه من مال لان العمل خاسروالسؤال لفضيلتكم: ماهي حقوق الشركاء في هذه الحالة وفق حكم الشرع؟ وما حكم هذه الأعمال التجارية؟ وماحكم عمل الموظفين لديه؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
يشترط في الربح الخاص بشركة المضاربة أن يكون معلوما لا مجهولا( لأن الجهالة تفسد العقد)، وأن يكون نسبة متعلقة لا رقما ثابتا، وأن يكون من الربح لا من رأس المال...
غير أنه شاع بين الناس أن يحتاجوا للاستفادة من أرباح تجاراتهم، قبل حلول أجل إنتهاء عقد المضاربة، مع صعوبة حساب الأرباح والخسائر قبل حلول هذا الأجل، والمخرج الشرعي لذلك هو أن يعطي العامل المضارب مبالغ مالية معقولة كل فترة للتجار المضاربين بأموالهم، ثم عند إنتهاء غقد المضاربة يتم احتساب الأرباح والخسائر، ونسبة كل من الطرفين منهما، واحتساب المبالغ التي تم دفعها لأصحاب رأس المال...
ومقارنة ما يستحقه أصحاب رأس المال من ربح، مع ما سبق وحصلوا عليه، لا يعدو ثلاثة احتمالات:
• الأول: أن يكون الربح الذي يستحقه أصحاب رأس المال أكثر مما سبق وأخذوه (على أقساط)، وبالتالي يستحقون ما بقي لهم من ربح
• الثاني: أن يكون الربح مساويا لما سبق وأخذه أصحاب رأس المال، فلا شيء لهم
• الثالث: أن يكون مقدار الربح الذي يستحقونه أقل مما سبق وأخذوه، وعلى هذا يعتبر هذا الفارق دينا في حقهم، أو يخصم هذا الفارق من رأس المال الذي شاركوا به

وعليه فهذه هي حقوق الشركاء في هذه الحالة، وننصحكم في حال النزاع بتحكيم خبراء في تعا مللات التجار وفي الأمور الشرعية أيضا، والله تعالى أعلم.