الأربعاء 26 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8723)

الاثنين 07 ربيع الثاني 1436 / 26 كانون ثاني 2015

جاءني خاطب لابنتي، وحائرة في قبوله!!


جائني خاطب لابنتي عمره32 عاما ويحمل شهادة كفاءه ويعمل عملا خاص ويتصف باخلاق حسنة وانا في حيرة من امري حيث ان ابنتي طالبة جامعية سنه ثالثة وفارق العمر بينهما 12 عام ولا يوجد معرفة قديمة

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: 

أهلاً بك أخي في موقعك، ونسأل الله تعالى أن يسرَّ قلبك بفلاح وصلاح أمر ابنتك.

كنا نتمنى لو وضَّحْتَ الظروف المحيطة بالشاب المتقدم وابنتكم الكريمة أكثر، لكن بشكل عام نقول:

 يُبنى الزَّواج على عددٍ من المفردات والمعطيات، تجتمع مع بعضها وتتضافر لتدفع بالزَّواج نحو النَّجاح أو الإخفاق.

ومن هذه المعطيات: (الدِّين - الصَّلاح - الباءة - الحسب - الخلق الحسن - الجمال وحسن الهيئة..) وتجد حديثاً عنها في محاضرة "اختيار الزَّوج" من "الدورة التأهيلية للحياة الزوجية" المنشورة على موقعنا.

والكفاءة في الزواج لا شك مطلوبةٌ، وكلما زاد التقارب بين الخاطبين وكثرت نقاط التقائهما زادت فرص نجاحهما واحتمالات استمرارهما، وقد ورد في الأثر: «يا عليّ، ثلاثٌ لا تؤخِّرها: الصلاة إذا آنت، والجنازة إذا حَضرت، والأيِّم إذا وجدت لها كفؤاً» [رواه الترمذي].

وعليه: أرى أن تتحروا الدقة في السؤال عن الرَّجل المتقدِّم لخطبة ابنتكم، فإذا ما اطمأننتم لأمره وأمر أسرته وتوافرت فيه معظم الصِّفات المذكورة في محاضرة اختيار الزَّوج فامضوا على بركة الله، وأرى فارق السِّنَّ واختلاف المستوى الثقافي يمكن تجاوزه، ولا يؤثر فارق العمر الذي ذكرتم إن أحسن الزَّوج التَّعامل مع زوجته، وأعانها على استيعاب هذا الفارق. 

ونود أن نذكِّرك ختاماً بضرورة معرفة رأي الفتاة في الخاطب، ومدى حاجتها إلى الزواج في الوقت الراهن، فهذا أيضاً هو أحد المرجحات المؤثرة بقرار القبول أو الرفض.

والله تعالى أعلم