الأربعاء 26 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8759)

الثلاثاء 14 ربيع الثاني 1436 / 03 شباط 2015

أعاني من الخجل أمام الناس! أرجو النصيحة..


اشكوا بضعفي امام الناس بحديثهم امامي ولا اجد الكلمة المناسبة احيانا والآن اصبحت منعزل كثيرا عن اصحابي احيانا حتی لا اجلس معهم..احيانا كيف لي ان اتلقی الحكمة بقولي وبعقلي وبعلمي..حتی عندما يسئلوني او يتحدثهم معي ، احدثهم ولا اخجل بشي.حتی اني اصبحت اخرج الی الجامع اصلي وارجع خجلا منهم إن اقرا جهرا في الصلاة الجهرية'''جزاكم الله خيرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:

أهلاً بكم أخانا في موقعكم ونسأل الله أن يكون معينا لك كي تصبح كما تريد وأفضل.

بداية لا بد من التنويه أن مثل حالتك غالبا ما يكون سببها ضعف ثقة الشخص بنفسه أو قدراته أو الخوف من تقييم الآخرين ل (كلامنا، أفعالنا، هيئتنا...) مما يؤدي إلى محاولة التهرب قدر الإمكان من أي احتكاك مع الآخرين، فإن كان ولا بد من هذا الاحتكاك فقد يحاول هذا الشخص إنهاءه بأسرع ما يمكن. إليك بعض النصائح التي قد تساعدك على تجاوز حالتك:

1- تذكر أخي أن خجلك أو ما تسميه ضعفاً ما هو إلا نتاج أفكارك التي تدور في ذهنك وهذه الأفكار غالباً لا أساس لها في الواقع ولا أحد يشعر بها غيرك، فعلى سبيل المثال قد تشعر وأنت تتحدث إلى شخص ما أن كلامك (سطحي/ غير مهم، لم يكن بالمستوى المطلوب...) أو أن هذا الشخص قد ملّ من حديثك وأنه قد كوّن عنك فكرة سلبية وأن وجهك كان محمراً ووو.. والواقع أنه لم يلاحظ كل تلك الأمور التي خطرت على بالك أو على العكس يكون قد كوّن عنك فكرة إيجابية. لذا ننصحك بالبدء بالتعرف على نقاط قوتك والتي هي حتماً موجودة عندك ومنها أنك تقرأ في الصلاة الجهرية وهو فعل لا يستطع الكثيرون القيام به.

2- النقطة الثانية لا تقل أهمية عن النقطة الأولى وهي ألا تعطي تقييم الآخرين لك حجماً أكبر من المطلوب، فكما أن لديك نقاط إيجابية وسلبية في شخصيتك كذلك كل شخص من حولك مهما بدى لك واثقاً من نفسه، لأن الكمال لله تعالى ولا يوجد شخص خال من العيوب. بمعنى آخر حاول أن تقيّم نفسك بشكل إيجابي منصف ولا تضخم تقييمك للآخرين.

3- لا شك بأن لديك ضمن دائرة معارفك أشخاص تشعر مهم بالراحة وتتواصل معهم بشكل طبيعي دونما حرج، حاول أن توسع هذه الدائرة من خلال التواصل مع أخ في المسجد مثلاً وحاول أن تبدأه بالسلام ثم فيما بعد اسأله أسئلة عامة تستطيع من خلالها فتح أحاديث ودية لطيفة وهكذا، أي حاول تحدي نفسك بدل الاستسلام لمخاوفك، فما هو ممكن لغيرك هو حتماً ممكن لك.

4- إن شعرت بأن ضعفك أو خجلك يزداد ويمنعك من التواصل مع الآخرين يمكنك مراجعة أخصائي يساعدك على التخلص من هذا الخجل بشكل أسرع.

5- ننصحك بالعودة إلى المحاضرة الرابعة عشرة من الدورة التأهيلية للحياة الزوجية المنشورة على الموقع والتي بعنوان (كيف تؤثر في قلوب المقربين منك).

وختاماً ادع الله أن يكون لك عوناً فهو الذي لن يخذلك وخاصة أنك تأخذ بالأسباب وستجد أنك ستتحسن مع الوقت إن شاء الله.

والله تعالى أعلم