الثلاثاء 18 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8779)

الخميس 16 ربيع الثاني 1436 / 05 شباط 2015

ماحكم إرسال صورة الفتاة لمن يريد خطبتها؟


السلام عليكم ارجو نشر سؤالي عبر الفيس لتعم الفائده لكل الفتيات والشباب المقبلين على الزواج واعتذر على طول السؤال ارجو تبيان الحكم الشرعي لارسال صور الفتيات لاهل الخاطب او للشاب نفسه . في هذا الزمان يكثر هذا الطلب وجميعهم يهونون ذلك ويقولون عااادي ..نريد ان نرى صورتك قبل ان نكلف انفسنا ونأتي لنرى أئنت طلبنا امن لا لم يعجبنا شكلك , دون مراعاة لاي سؤال عن صلاة الفتاة او دينها او اي سؤال من معايير اختيار الزوجه وللأسف هم مثقفون ومن عوائل عريقه , انا ارفض ذلك لان الصورة لا تدل على الحقيقه برأيي واخشى ان تطبق صوري ببرمج الفوتوشوب المعاصره. ولكن امي تقوم بارسال صوري لاهل الشاب واقع معها بخلاف كلامي

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أولاً: بالنسبة للصُّورة التي توضع على الملف الشَّخصي (البروفايل) قد يطَّلع عليها مَن لا يجوز لهم رؤيتها، أضف إلى ذلك أنَّ بعض هذه المواقع (كالواتس) يستطيع أيّ شخصٍ رؤية هذه الصُّورة بمجرد إضافة رقمك.

وعليه: فلا يجوز ذلك بلا حجاب.

كما أنه ليس للمرأة المسلمة وضع صورها على الشبكة (وإن كانت بحجاب) وذلك لأسباب:

1. أنه لا مبرر لها لوضع صورها على الشبكة فهناك فرق كبير بين أن يراها رجلٌ في الشارع رؤية عابرةً، وأن تكون صورتها متاحة للآخرين بأي وقت كما يمكن الاحتفاظ بها.

  1. من باب سد الذرائع فإنه لا يخفى أن وضعَ الصور على الشبكة يؤدي إلى الفتنة ومن سد الذرائع أن يُمنَع ذلك.
  2. ليس هناك أي ضرورة لهذا التصرف ومن شأن المرأة المسلمة الحياء والستر.

4. ثم إنَّ كل عاقل يعلم أن مجمع الحسن والفتنة في المرأة هو وجهها، وهو الذي يستشرف الرجال لمعرفته، وبه يقاس جمالُ المرأة من عدمه، فنشر الصورة على الوجه المذكور فتحٌ لباب فتنتها والفتنة بها، وابتذالها وابتذال صورتها، حين تكون مباحة لكل طالب وراغب.

وأذكرك بأن الله عز وجل قد قال في حق أشرف النساء وأبعدهن عن الريبة وهن نساؤه صلى الله عليه وسلم: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}.

وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 59].

ونهى عز وجل المرأة أن تخضع في القول، فقال تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقّيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [الأحزاب: 32].

ثانياً: أما بالنسبة لإرسال صورة الفتاة للخاطب: فإن كان هذا الشاب عازماً على الخطبة، فلا حرج عليه في رؤية صورة المخطوبة من خلال الإنترنت أو الصورة الشخصية، فينظر إلى وجهها وكفيها، فإنّ نظر كل من الخاطبين للآخر جائزٌ.

مع الأخذ بعين الاعتبار أن في إرسال الصورة عبر المواقع الإلكترونية محاذير ومخاطر ينبغي التأكد والاطمئنان من عدمِ وجودِها، وذلك كنشر الصورة، أو استخدامها في غير الوجه الذي أُرسلَتْ لأجله.

فينصح ألا يتساهل في إرسال الصور بهذه الطرق.

والله تعالى أعلم