الأربعاء 26 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8798)

الأحد 19 ربيع الثاني 1436 / 08 شباط 2015

ماذا عن صفات الزوج والزوجة؟


في كتابكم الدورة التاهيلية للحياة الزوجية ، وضعتم 10 شروط لاختيار الزوجة وكذلك الزوج والنبي عليه الصلاة والسلام يقول اذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، اي شرطين فقط وكذلك الزوجة "فظفر بذات الدين" ؟ وشكرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بك أخي في موقعك، ونسأل الله تعالى أن ينفعك وينفع بك.

نشكر ملاحظتك القيمة، ولو تابعت الدورة كاملة لتبين لك أن هاتين النقطتين قد حازتا من العناية والرعاية في هذه المسألة ما يفيد كلاً من الزوجين بإذن الله.

تذكر أخي أن ديننا دين علم، وقد تكفله ربنا بحفظه، وإزالة الباطل عنه، وتجديده بالرجال من أهل العلم بين الفينة والأخرى.

ومن دقة هذا الدين أن لا نأخذ تعاليمه وأوامره ونواهيه إلا عن دليل، نتحقق منه ونتثبت.

وهنا وقفة دقيقة أود أن أقف بها معك، وخاصة إن كان لك معرفة أو إلمام بجانب من العلوم الشرعية، فأقول:

(ليس الوقوف على الدَّليل منتهى الإثبات والتَّحقُّق، أعيد: (ليس الوقوف على الدَّليل منتهى الإثبات والتَّحقُّق)، يعني: لا يكفي أن أسرد الدليل من كتاب الله وسنة رسوله وأتكئ عليه مبرهناً به عن صدق دعواي، ومُبطِلاً به رأي الآخر، فمجرد الدليل لا يكفي..، وليس الوقوف على الدَّليل منتهى الإثبات والتَّحقُّق، وإنَّما فهمُ الدَّليل ومعرفة مقاصده بالوقوف عليه لغةً وفقهاً وزمَاناً ومكاناً، ومعرفة شواهده وروافده، وأدلة أخرى تزيد عليه أو تخصص منه -(من خلال معرفة العامِّ والخاصِّ، والمطلَق والمقيَّد، والنَّاسخ والمنسوخ)-... وهكذا أصل إلى الإثبات الحقيقي للفكرة.

يقول الشَّيخ محمَّد الغزالي رحمه الله تعالى في السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث: (إنَّ الحكم الدِّيني لا يؤخَذ من حديث واحد مفصولٍ عن غيره، وإنَّما يُضَمُّ الحديث إلى الحديث، ثمَّ نقارن الأحاديث بما دلَّ عليه القرآن الكريم).

وهذه الصفات التي ذكرت في محاضرة اختيار الزوج والزوجة قد تم استقراؤها من عدد من النصوص الشرعية، وأحداث السيرة النبوية وآثار السلف الصالح، وبعضها اعتمد على الخبرة الحياتية والوقائع اليومية، والتي لا يخالف النصح بها النصوص الشرعية.

شكراً مرة أخرى على ملاحظتك

والله تعالى أعلم